في استطلاع حابي.. 48% يُرجحون تخطي أوقية الذهب 4500 دولار
فريق حابي _ توقع 48% من المشاركين في استبيان جريدة حابي لمؤشرات الاقتصاد الكلي خلال 2026، تجاوز أسعار أوقية الذهب 4500 دولار، ورجّح 35.5% تخطي الأسعار مستوى 5000 دولار، فيما رأى 16.7% أن الأسعار ستصل إلى أكثر من 4000 دولار.
وكانت التوقعات في الاستطلاع الذي أجرته جريدة حابي خلال العام الماضي، متباينة حيث رأى 50.8% أن الأسعار ستتجاوز 2500 دولار للأوقية، بينما توقع 41.7% أن تتخطى حاجز 3000 دولار، فيما رأى 5.8% أن الأسعار ستصل إلى أكثر من 3500 دولار، وصوت 1.7% بتوقعات أخري.
وعلى صعيد أداء الذهب عالميًا خلال 2025، ارتفعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 1694 دولارًا خلال تعاملات العام الماضي، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 2624 دولاراً، ولامست مستوى 4555 دولاراً كأعلى مستوى تاريخي لها في 31 ديسمبر، واختتمت تعاملات العام عند مستوى 4318 دولاراً.
وحقق الذهب خلال 2025، أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، مسجلًا ارتفاعًا سنوياً يتجاوز 65%، كما أنه العام الثالث على التوالي الذي يشهد فيه مكاسب، حيث يمثل هذا الارتفاع تصعيدًا لتحول جذري في الأسواق المالية العالمية.
ولم يكن الارتفاع الحاد في أسعار الذهب خلال عام 2025 نتاج عامل واحد، ولا نتيجة مضاربات عابرة، بل جاء ثمرة سلسلة من القرارات النقدية والمالية والسياسية التي أعادت تشكيل خريطة المخاطر في الاقتصاد العالمي، ودفعت المستثمرين والبنوك المركزية على حد سواء إلى الاحتماء بالمعدن الأصفر، وسط ضبابية غير مسبوقة في الرؤية الاقتصادية.
إلا أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي هددت استمرار موجة مكاسب الذهب خلال 2026 بشكل مؤقت، ليخسر نحو 15% من ذروة الأسعار خلال فترة اندلاع المواجهات.
وتراجعت أسعار الذهب بنحو 1100 دولار خلال أقل من خمسة أشهر، بعدما سجلت الأوقية مستويات قرب 5600 دولار في يناير 2026، مقابل نحو 4500 دولار حاليًا.
وبالرغم من أن الحروب عادةً تغذي ارتفاع أسعار الذهب لكن صدمة الطاقة قلبت الموازين في الأسواق.
إلا أن الذهب لم يفقد مكانته كملاذ آمن، بل يعيد التمركز ضمن منظومة أوسع من الأدوات الاستثمارية، حيث يفضل المستثمرون الأصول الأكثر سيولة كالدولار والسندات في الأزمات السريعة، بينما يظل الذهب أداة رئيسية للتحوط ضد التضخم على المدى الطويل.
ويدعم هذا الرأي، استمرار البنوك المركزية في دعم المعدن الأصفر بزيادة احتياطياتها لتنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار.
وتشير التوقعات إلى استمرار الضغوط قصيرة الأجل مع تحركات عرضية متذبذبة بين 4500 و4600 دولار لأوقية عالميًا، مع بقاء فرص الصعود قائمة على المدى المتوسط والطويل، بدعم من التضخم، والتوترات الجيوسياسية، ومشتريات البنوك المركزية، وتوقعات خفض الفائدة مستقبلًا.
جي بي مورجان: يرجّح وصول الأوقية إلى 5400 دولار بنهاية العام
وعلى صعيد توقعات المؤسسات المالية العالمية، خفّض بنك JPMorgan Chase توقعاته قصيرة الأجل لمتوسط أسعار الذهب خلال 2026 إلى 5243 دولارًا للأوقية بدلًا من 5708 دولارات، نتيجة ضعف الطلب الاستثماري وتراجع تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة ETF.
جولدمان ساكس: رفع تقديرات المشتريات المؤسسية إلى متوسط 60 طنًا شهريًا
في المقابل، حافظ بنك Goldman Sachs على توقعاته الإيجابية للذهب، مرجحًا وصول الأوقية إلى مستوى 5400 دولار بنهاية العام، مدعومًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية والتوترات الجيوسياسية.
فيما توقع بنك أوف أمريكا، أن يتعرض الذهب لضغوط على المدى القصير نتيجة تراجع توقعات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
أوف أمريكا: بلوغ مستوى 6 آلاف دولار للأوقية خلال 12 شهرًا
ولكن أكد “أوف أمريكا” استمرار النظرة الإيجابية للمعدن الأصفر، مع تمسك البنك بتوقعاته لوصول الذهب إلى 6 آلاف دولار للأوقية خلال 12 شهرًا.
وأوضح أن الضغوط الحالية على الذهب ترتبط بإعادة تسعير الأسواق لمخاطر التضخم ومسار الفائدة الأمريكية، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الذهب سيواصل الارتفاع رغم هذه الضغوط إلى مستوى 6 آلاف دولار بدعم من مشتريات البنوك المركزية وعودة طلب المستثمرين وضعف مؤشرات النمو الاقتصادي.
مشتريات البنوك المركزية وصلت إلى 244 طنًا خلال الربع الأول من 2026
وعن مشتريات البنوك المركزية، اشترت نحو 244 طنًا من الذهب خلال الربع الأول من 2026، فيما رفعت جولدمان ساكس تقديراتها لمشتريات البنوك المركزية إلى متوسط 60 طنًا شهريًا حتى نهاية العام.
وفي سياق موازٍ، توقع رجل الأعمال نجيب ساويرس مواصلة أسعار الذهب الصعود ولكن ليس بنفس قوة عام 2025، مرجحًا وصول سعر الأوقية إلى 6000 دولار.
ويرى ساويرس، أن حالة عدم اليقين والتوترات المتصاعدة عالميًا هي المحرك الرئيسي الداعم للأسعار، مستبعدًا انتهاء هذه الأزمات في القريب العاجل.
كما أشار إلى أن الطلب المرتفع على الشراء مقابل نقص المعروض من المعدن يمثل عاملًا حاسمًا، خاصة في ظل استغراق فترات طويلة تتراوح بين 7 إلى 8 سنوات لاستخراج الذهب من المناجم الجديدة.
وبالرغم من مخاطر التقلبات الجيوسياسية الإقليمية، رفع استثماراته في الذهب عبر ضخ استثمارات بقيمة 400 مليون دولار، مستفيدًا من تراجع الأسعار.
الرابط المختصر
نسخ النص