شهدت أسواق الذهب في الإمارات، وخاصة دبي، تحولاً لافتاً في ديناميكيات الطلب خلال الفترة الأخيرة، حيث تزامن التراجع العالمي في الأسعار مع انتعاش قوي في المبيعات، ما رفع الطلب الإجمالي بنسب تراوحت بين 20% و40%، مدفوعاً بإقبال متزايد على كل من المجوهرات والسبائك.
تفاصيل الانتعاش في السوق المحلية
أظهرت البيانات ارتفاع مشتريات المجوهرات بنسبة تتراوح بين 5% و10%، فيما قفز الطلب على السبائك بين 15% و20%، في إشارة واضحة إلى عودة الزخم الاستثماري والاستهلاكي معاً، ويعكس هذا الأداء حالة فريدة من التفاعل بين السوق المحلية والمتغيرات العالمية، حيث شكّل تراجع الأسعار حافزاً مباشراً لدخول شريحة أوسع من المستثمرين والمستهلكين، سواء بهدف الادخار أو اقتناص فرص الشراء عند مستويات سعرية أقل.
أسباب التراجع العالمي في أسعار الذهب
أوضح خبراء السوق أن التراجع الحاد في أسعار الذهب عالمياً يعود إلى أربعة عوامل رئيسية مترابطة:
شاهد ايضاً
- تحديث أسعار الذهب مساء اليوم الإثنين في السوق المحلي
- ارتفاع أسعار الذهب في مصر خلال التعاملات المسائية
- تحديث أسعار الذهب اليوم 31 مارس 2026: SJC والخواتم وعيار 24 قيراط والأسعار العالمية نهاية الشهر
- تحديث أسعار الذهب اليوم 31 مارس 2026: سعر ذهب SJC وسعر خاتم الذهب عيار 24 قيراط 9999 وأسعار الذهب العالمية
- تحديث عاجل| سعر الذهب في نهاية تعاملات اليوم الاثنين 30 مارس 2026
- تراجع سعر الذهب في مصر 65 جنيها وعيار 21 يسجل 7065 جنيها
- تحديث أسعار الذهب اليوم الإثنين 30 مارس 2026 مقابل الجنيه المصري والدولار
- آخر تحديث لسعر الذهب اليوم الاثنين 30 مارس 2026
- تغير توقعات أسعار الفائدة: تراجعت رهانات الأسواق على خفض الفائدة وسط ارتفاع أسعار النفط الذي يزيد الضغوط التضخمية عالمياً، ما قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على الفائدة مرتفعة أو حتى زيادتها.
- تعزيز قوة الدولار: نتيجة التوقعات بارتفاع الفائدة، يتجه المستثمرون نحو العملة الأمريكية للاستفادة من عوائدها المرتفعة، ما يقلل جاذبية الذهب كملاذ استثماري على المدى القصير.
- التصحيح الطبيعي للسوق: جاء التراجع بعد موجة صعود قوية تجاوزت 170% منذ عام 2023، ما يجعل حدوث تصحيح أمراً متوقعاً بعد بلوغ مستويات قياسية.
- الضغوط الجيوسياسية واضطرابات الأسواق: لعبت هذه العوامل، خاصة في قطاعي الطاقة والنقل، دوراً في تراجع السيولة، ما دفع بعض المستثمرين لتسييل حيازاتهم من الذهب لتغطية خسائر في أسواق أخرى.
التوقعات المستقبلية لجاذبية الذهب
على الرغم من التقلبات الحالية، لا تزال التوقعات طويلة الأجل للذهب إيجابية، مع ترجيحات ببلوغه مستويات تتراوح بين 5000 و6000 دولار للأونصة، ما يعزز من جاذبيته كأصل استراتيجي للتحوط، كما أن تباطؤ وتيرة شراء البنوك المركزية مؤقت، حيث تميل عادة للشراء عند انخفاض الأسعار، مما قد يشكل دعماً للسوق في المدى المتوسط.
تاريخياً، شهد الذهب فترات تصحيح مماثلة خلال أزمات كبرى مثل حرب 1973 وحرب الخليج وأزمة 2008، ليعاود الصعود لاحقاً، حيث حافظ على قيمته كملاذ آمن عبر القرون، وتشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن البنوك المركزية حول العالم واصلت إضافة الذهب إلى احتياطياتها لأكثر من عقد متتالي، مما يعكس ثقتها المستمرة بقيمته الاستراتيجية.








