شهدت أسعار الذهب العالمية انتعاشاً ملحوظاً، حيث استقرت فوق مستوى 4500 دولار للأونصة بعد ارتفاع قوي، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتصريحات مثيرة للقلق من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السيطرة على الموارد النفطية الإيرانية.

تصريحات ترامب والتوترات تدفعان الأسعار

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته في “السيطرة على إمدادات النفط الإيرانية”، مشيراً إلى تفكيره في الاستيلاء على جزيرة خارك الحيوية لتصدير النفط، جاءت هذه التصريحات مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الخليج العربي، وقارن ترامب خطته بالحملة الأمريكية للسيطرة على قطاع النفط الفنزويلي مطلع العام، محذراً من أن مثل هذه الخطوة قد تستلزم وجوداً عسكرياً أمريكياً طويل الأمد في المنطقة.

تأثير التوترات على أسواق السلع

أدت هذه التطورات إلى قفزة حادة في أسعار النفط، حيث اقترب خام برنت من 115 دولاراً للبرميل، فيما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط حاجز 100 دولار، مما أثار مخاوف من أزمة طاقة عالمية محتملة، في هذا السياق، وجد الذهب دعماً كملاذ آمن تقليدي في أوقات الاضطراب، على الرغم من التقلبات في الأسواق المالية وقوة الدولار الأمريكي التي تحد من الزخم الصعودي المستدام للمعدن النفيس.

تحول البنوك المركزية يهدد الطلب

يُشكل تحول سياسة البنوك المركزية من الشراء إلى البيع تحدياً رئيسياً لسوق الذهب، حيث أشارت تقارير لشركة هيرايوس إلى أن هذا التحول أضعف الطلب الأساسي، حيث قام البنك المركزي التركي، على سبيل المثال، بتخفيض احتياطياته من الذهب بنحو 53 طناً عبر عمليات البيع والمقايضة، مستخدماً الذهب كأصل للسيولة خلال الأزمات المالية.

إذا استمر هذا الاتجاه بين البنوك المركزية، فمن المتوقع أن يضعف الطلب الرسمي الذي كان محركاً أساسياً لصعود السوق في السنوات الأخيرة بشكل كبير.

المشهد الفني والاتجاه قصير الأجل

من الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه قصير الأجل للذهب هبوطياً، حيث يمر السوق بمرحلة توطيد بعد الارتفاع القوي الذي شهده في وقت سابق من العام.

أسعار الذهب المحلية

على الصعيد المحلي، ارتفع سعر سبائك الذهب SJC بمقدار مليون دونغ فيتنامي للأونصة عند نهاية تداولات 30 مارس مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، ليتم التداول في نطاق 170.8 – 173.8 مليون دونغ للأونصة (شراء – بيع).

شهدت أسعار الذهب تقلبات تاريخية مرتبطة بالأزمات الجيوسياسية، فخلال الأزمة المالية العالمية 2008 والأزمة المصرفية 2023، لعب الذهب دور الملاذ الآمن، حيث سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4580 دولاراً للأونصة في مارس 2026، بينما بلغ متوسط سعره السنوي في 2025 حوالي 4300 دولار.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي دفعت أسعار الذهب العالمية للارتفاع؟
دفعت التصريحات المثيرة للقلق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السيطرة على الموارد النفطية الإيرانية، والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، أسعار الذهب للارتفاع كملاذ آمن تقليدي. كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز هذا الاتجاه.
كيف أثرت سياسات البنوك المركزية على سوق الذهب؟
يشكل تحول بعض البنوك المركزية من الشراء إلى البيع تحدياً لسوق الذهب، حيث يضعف الطلب الرسمي. على سبيل المثال، قام البنك المركزي التركي بتخفيض احتياطياته من الذهب بشكل ملحوظ، مما أثر على معنويات السوق.
ما هو الاتجاه الفني لسوق الذهب حاليًا؟
من الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه قصير الأجل للذهب هبوطياً، حيث يمر السوق بمرحلة توطيد بعد الارتفاع القوي الذي شهده في وقت سابق من العام.