حذر الإعلامي عماد الدين أديب من صعوبة التنبؤ بمسار التصعيد العسكري الحالي في المنطقة، بسبب الطبيعة الغامضة للنظام الإيراني باعتباره طرفاً رئيسياً في الصراع، ووصف النظام في طهران بأنه “نظام اثني عشري جعفري يقوم على فكرة الولي الفقيه والإمامة الدينية”، وهو نظام غيبي وباطني يصعب معه توقع ردود أفعاله أو خطواته القادمة.

ازدواجية السلطة في إيران

وأوضح أديب أن النظام الإيراني ينقسم إلى سلطتين، الأولى دينية وتمتلك الحرس الثوري، والثانية سياسية متمثلة في بقية المؤسسات، مشيراً إلى أن هذا الانقسام ينتج عنه تقاسم للأدوار في التصريحات والمواقف، حيث أن أي تصريح يصدر من طرف يقابله الطرف الآخر بعكسه تماماً، وهي حالة مستمرة منذ عام 1979.

تأثير الحرب على المنطقة العربية

وشدد على أن المصلحة الأهم في هذا الصراع هي مصلحة مصر والعالم العربي، معتبراً أن الأطراف الثلاثة الرئيسية -أمريكا وإسرائيل وإيران- اختاروا مجتمعين أن يدفع العرب فاتورة الحرب، ولفت إلى تداعيات الأزمة الملموسة والتي تشمل إغلاق القاهرة مبكراً، وترشيد الكهرباء والبنزين في عدة دول، وتوقف إمدادات البترول في الموانئ، وتضرر قطاع السياحة في عواصم عربية.

يذكر أن العلاقة بين المؤسسة الدينية والمؤسسات السياسية في إيران تشكل إحدى السمات المميزة للنظام الذي تأسس بعد الثورة الإسلامية عام 1979، حيث يمارس المرشد الأعلى سلطة واسعة تتجاوز في كثير من الأحيان الصلاحيات الدستورية للرئيس والحكومة المنتخبين.

الأسئلة الشائعة

لماذا يصعب التنبؤ بمسار التصعيد العسكري مع إيران حسب عماد الدين أديب؟
بسبب الطبيعة الغامضة للنظام الإيراني الذي وصفه بأنه نظام اثني عشري جعفري قائم على فكر غيبي وباطني، مما يجعل توقع ردود أفعاله أو خطواته القادمة أمراً صعباً.
ما هي ازدواجية السلطة في النظام الإيراني كما أوضحها أديب؟
ينقسم النظام إلى سلطتين: الأولى دينية وتمتلك الحرس الثوري، والثانية سياسية متمثلة في بقية المؤسسات. هذا الانقسام يؤدي إلى تقاسم للأدوار وتصريحات متعارضة بين الطرفين.
من يدفع فاتورة الصراع الحالي وفقاً لتحليل أديب؟
يعتبر أديب أن الأطراف الرئيسية (أمريكا وإسرائيل وإيران) اختاروا معاً أن يدفع العرب فاتورة الحرب، مما يؤثر سلباً على مصالح مصر والعالم العربي.