ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الثانية على التوالي يوم الاثنين، مدعومة بتصاعد الطلب على الملاذات الآمنة وسط توترات جيوسياسية، إلا أن المعدن النفيس يتجه نحو تسجيل خسارة شهرية كبيرة تصل إلى 15% منذ بداية مارس، متأثراً بتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً نتيجة مخاوف التضخم.

الطلب على الملاذات الآمنة يدعم الأسعار

سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.9% ليصل إلى 4612.1 دولار للأوقية، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوياته منذ نوفمبر في وقت سابق، ويُعزى هذا الصعود إلى استمرار الحرب في الشرق الأوسط دون مؤشرات قريبة للحل، مما يغذي الطلب على الأصول الآمنة، حيث أشار جيم ويكوف، كبير المحليلين في “كيتكو ميتالز”، إلى أن تركيز الأسواق سينصب على تطورات الحرب وأسعار النفط وعوائد السندات.

الفائدة تضغط على الذهب

رغم المكاسب الأخيرة، فإن الذهب يواجه ضغوطاً شديدة من توقعات ارتفاع أسعار الفائدة، حيث لا يدر المعدن النفيس عائداً مما يقلل من جاذبيته في بيئة أسعار فائدة مرتفعة، وقد عبر رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عن إمكانية تريث البنك المركزي لمراقبة تأثير الحرب على التضخم، بعد الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.50% – 3.75%.

تترقب الأسواق مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع، بما في ذلك تقرير الوظائف غير الزراعية، والتي ستؤثر على توقعات السياسة النقدية، ويشير محللو السوق إلى أن نطاق 4700 – 4750 دولاراً للأوقية يمثل مستوى اختباراً حاسماً لأي تعاف قصير الأجل، مع تحذيرات من أن فشل الأسعار في اختراقه قد ينهي موجة الارتفاع الحالية.

شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً إيجابياً متزامناً، حيث ارتفعت الفضة 1.5% إلى 73.96 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 1.6% إلى 1891.71 دولار، وقفز البلاديوم 2.9% إلى 1416.47 دولار.

يُذكر أن الذهب يسجل حالياً أسوأ أداء شهري له منذ عام 2008، حيث تراجع بنحو 15% منذ بداية مارس الجاري، وذلك في ظل قفزة كبيرة في أسعار الطاقة عززت مخاوف التضخم وأجبرت المستثمرين على إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار التضخم وأسعار الفائدة العالمية.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي أدت إلى ارتفاع أسعار الذهب مؤخراً؟
ارتفعت أسعار الذهب مدعومة بتصاعد الطلب عليه كملاذ آمن وسط التوترات الجيوسياسية المستمرة، خاصة الحرب في الشرق الأوسط. كما ساهمت الزيادات في أسعار المعادن النفيسة الأخرى مثل الفضة والبلاتين في دعم هذا الاتجاه.
لماذا يتجه الذهب لتسجيل خسارة شهرية كبيرة؟
يتجه الذهب لتسجيل أسوأ أداء شهري منذ عام 2008، بانخفاض يقارب 15% منذ بداية مارس. يعزى هذا الضغط أساساً إلى توقعات ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً لمكافحة التضخم، مما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
كيف تؤثر أسعار الفائدة على سعر الذهب؟
تؤثر أسعار الفائدة سلباً على الذهب. في بيئة أسعار فائدة مرتفعة، يفقد الذهب جاذبيته كاستثمار لأنه لا يدر عائداً، مما يدفع المستثمرين نحو أصول أخرى. توقعات رفع الفائدة للتعامل مع التضخم تضغط حالياً على المعدن النفيس.
ما هو المستوى الحاسم الذي يراقبه المحللون لاتجاه الذهب؟
يراقب محللو السوق نطاق 4700 – 4750 دولاراً للأوقية كمستوى اختبار حاسم. يشيرون إلى أن فشل الأسعار في اختراق هذا النطاق قد ينهي موجة الارتفاع الحالية، بينما قد يمهد الاختراق لتعافٍ قصير الأجل.