يتوقع أحد استراتيجيي بنك “يو بي إس” أن يقترب صعود الذهب من نهايته، في ظل تحول توقعات الأسواق حول السياسة النقدية الأمريكية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث يتوقع السوق حالياً عدم تغيير أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، مما يقلل من احتمالية ارتفاع أسعار المعدن الأصفر، على الرغم من أن البنك الاستثماري السويسري يحدد هدفه لسعر الذهب عند 5600 دولار للأونصة بنهاية العام.

الحرب والنفط.. تأثير مزدوج على الذهب

يشير تحليل البنك إلى أن استمرار الصراع الإيراني وارتفاع أسعار النفط قد يؤديان إلى توقف صعود الذهب قريباً، حيث قالت جوني تيفيس، استراتيجية المعادن الثمينة في البنك، إن المستثمرين يشهدون على الأرجح المرحلة الأخيرة من صعود الذهب، معتقدة أن دورة الذهب يجب أن تتزامن بشكل عام مع دورة الاحتياطي الفيدرالي، مما يتوقع معه تباطؤاً تدريجياً مع نهاية العام واستقرار الأسعار عند مستويات أدنى في السنوات المقبلة.

العلاقة مع الفائدة.. العامل الحاسم

ترتبط أسعار الذهب بعلاقة عكسية مع أسعار الفائدة، حيث يرتفع المعدن النفيس عندما يخفض الاحتياطي الفيدرالي التكلفة، وقد شهدت التوقعات تحولاً كبيراً منذ اندلاع التوترات، فبينما كانت احتمالات تثبيت أسعار الفائدة عند 4% فقط قبل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، تراجعت توقعات الخفض بشكل كبير ولم يعد السوق يتوقع أي تغيير هذا العام، واستقر سعر الذهب يوم الاثنين قرب 4500 دولار للأونصة، وهو أقل بكثير من ذروته البالغة نحو 5600 دولار في أواخر يناير، حيث تراجع بنحو 15% خلال شهر واحد و20% مقارنةً بأعلى مستوى قياسي قبل شهرين.

رؤية يو بي إس.. صعود لاحق رغم التباطؤ

رغم هذا التراجع الحاد، لا يزال بنك يو بي إس يتوقع وصول الذهب إلى 5600 دولار بنهاية العام، مدفوعاً برغبة المستثمرين في تنويع محافظهم الاستثمارية، وأوضحت تيفيس أن السوق لا يزال يعاني من نقص الاستثمار في الذهب، وأن حالة عدم اليقين الحالية تدفع المستثمرين لاعتباره مكوناً أساسياً، مشيرة إلى أن السيناريو الأساسي للبنك يتمثل في تسجيل مستويات قياسية جديدة لاحقاً بعد فترة من التماسك مع زيادة التدفقات الاستثمارية، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يغير التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، مما قد ينعكس على مسار الذهب على المدى المتوسط والطويل.

فرص شراء عند التراجع؟

أشارت الاستراتيجية إلى أن الانخفاض الأخير قد يفتح فرص شراء، موضحة أن المستويات الحالية وأي تراجع إضافي قد يصبح جذاباً للمستثمرين، رغم أن كثيرين لا يزالون في حالة ترقب.

شهد الذهب تقلبات حادة تاريخياً خلال فترات التحول النقدي والاضطرابات الجيوسياسية، حيث ارتفع سعره بأكثر من 70% خلال الأزمة المالية العالمية بين عامي 2007 و2011، بينما انخفض بنسبة تقارب 30% في عام 2013 مع بدء الحديث عن تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

الأسئلة الشائعة

لماذا يتوقع بنك UBS أن يقترب صعود الذهب من نهايته؟
بسبب تحول توقعات السوق حول السياسة النقدية الأمريكية، حيث لم يعد يتوقع خفض أسعار الفائدة هذا العام، مما يقلل من الدعم لارتفاع أسعار الذهب، على الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية.
ما هو هدف سعر الذهب الذي حدده بنك UBS بنهاية العام؟
حدد بنك UBS هدفاً لسعر الذهب عند 5600 دولار للأونصة بنهاية العام، مدفوعاً برغبة المستثمرين في تنويع محافظهم الاستثمارية واعتبار الذهب مكوناً أساسياً في ظل عدم اليقين.
كيف تؤثر أسعار الفائدة الأمريكية على سعر الذهب؟
ترتبط أسعار الذهب بعلاقة عكسية مع أسعار الفائدة. يرتفع الذهب عادةً عندما يتم خفض أسعار الفائدة، والعكس صحيح. تحول توقعات السوق لعدم خفض الفائدة هذا العام يقلل من الدعم لصعود الذهب.
ما هي المخاطر التي قد تغير مسار الذهب وفقاً لتحليل UBS؟
استمرار الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط قد يغيران التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، مما قد ينعكس سلباً على مسار الذهب على المدى المتوسط والطويل.