تشهد مقاطعة دونغ ناي الفيتنامية، عاصمة الكاجو في البلاد، موسم حصاد صعباً هذا العام، حيث يقابل ارتفاع أسعار الشراء انخفاضاً حاداً في الإنتاجية بسبب الظروف الجوية غير المواتية، وتشير التقديرات إلى انخفاض المحصول بنسبة تتراوح بين 40% و50% في العديد من البساتين مقارنة بالموسم الماضي.

ارتفاع الأسعار لا يعوض خسائر المزارعين

يتراوح سعر الكيلوغرام من الكاجو الطازج حالياً بين 35 ألفاً و37 ألفاً من الدونغ الفيتنامي، وهو ارتفاع ملحوظ عن أسعار العام الماضي التي تراوحت بين 31 ألفاً و32 ألفاً، ومع ذلك، فإن نقص المعروض يحول دون استفادة المزارعين الكاملة من هذه الأسعار المرتفعة، حيث أفاد مزارع في بلدة بو دانغ بأن إنتاجه المتوقع من بستان مساحته 5 هكتارات انخفض إلى 5-6 أطنان فقط بعد أن كان 10 أطنان العام الماضي، وهو نمط يتكرر في مناطق أخرى مثل بلدة فو نغيا، مما يجعل العائدات غير كافية لتغطية تكاليف المدخلات الزراعية والعمالة.

الأمطار غير الموسمية تدمر محصول الكاجو

يعود السبب الرئيسي لتراجع الإنتاجية إلى الأمطار غير المعتادة التي هطلت في أوائل مارس، والتي أتت على فترات الإزهار والإثمار الحرجة لأشجار الكاجو، وقد أدت هذه الظروف إلى:

  • احتراق وتساقط الأزهار: حيث تسببت الأمطار والرطوبة العالية في جفاف الأزهار وتحولها للون الأسود وسقوطها قبل أن تتمكن من عقد الثمار.
  • تساقط الثمار المبكر: مما أدى إلى تدمير شبه كامل لدورات الإثمار المتأخرة، ولم ينجُ سوى جزء ضئيل من المحصول من الدورة الإزهارية المبكرة.
  • تفشي الأمراض والآفات: حيث ساهمت الظروف الرطبة في زيادة الضغط من الآفات مثل البعوض، مما صعّب عمليات المكافحة.

تأثير الموجة على سلاسل التوريد والصناعة

لا تقتصر تبعات انخفاض المحصول على المزارعين، بل تمتد لتشكل ضغوطاً كبيرة على المشترين والتعاونيات وشركات التجهيز، حيث تعاني هذه الجهات من نقص حاد في المواد الخام اللازمة لتشغيل خطوط الإنتاج وتلبية الطلبات المحلية والعالمية.

تحتل فيتنام مركز الصدارة عالمياً في تصدير الكاجو، حيث تمثل صادراتها ما يقارب 80% من إجمالي الكاجو المتداول في الأسواق الدولية، ويعتمد اقتصاد مقاطعة دونغ ناي بشكل كبير على هذه الشجرة، مما يجعل تقلبات إنتاجها مؤثرة على مستوى القطاع الوطني.

الأسئلة الشائعة

ما هو السبب الرئيسي لانخفاض إنتاج الكاجو في دونغ ناي هذا الموسم؟
السبب الرئيسي هو هطول أمطار غير موسمية في مارس أثناء فترات الإزهار والإثمار الحرجة. هذه الأمطار تسببت في احتراق وتساقط الأزهار والثمار، وخلقت بيئة رطبة أدت لتفشي الأمراض والآفات.
هل ارتفاع أسعار الكاجو يعوض المزارعين عن خسائر الإنتاج؟
لا، ارتفاع الأسعار لا يعوض الخسائر. على الرغم من ارتفاع السعر، فإن الانخفاض الحاد في الإنتاجية (بنسبة 40-50%) يجعل العائدات الإجمالية غير كافية لتغطية تكاليف المدخلات الزراعية والعمالة.
ما هي تبعات انخفاض المحصول على صناعة الكاجو في فيتنام؟
يمتد التأثير ليشكل ضغوطاً على كامل سلسلة التوريد، حيث يعاني المشترون وشركات التجهيز من نقص حاد في المواد الخام. هذا أمر بالغ الأهمية لأن فيتنام تمثل حوالي 80% من الصادرات العالمية للكاجو.