أغلقت العقود الآجلة لخام برنت فوق مستوى 90 دولاراً للبرميل، مسجلة أكبر مكاسب شهرية لها منذ سبتمبر 2023، حيث عززت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتوقعات بقيود إمدادات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) المخاوف من نقص المعروض، بينما قفزت أسعار الذهب بنحو 2% مدعومة بضعف الدولار وتصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول الحرب مع إيران.

مكاسب نفطية قوية رغم مخاوف الطلب

استقر خام برنت فوق حاجز 90 دولاراً للبرميل في تعاملات يوم الاثنين، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.1% ليصل إلى 90.65 دولاراً، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.2% إلى 86.59 دولاراً، ويسجل المؤشران تقدماً شهرياً قوياً، حيث يقترب برنت من تحقيق مكاسب تزيد عن 7% خلال مارس، وهي الأكبر منذ نحو ستة أشهر، فيما يتجه خام غرب تكساس الوسيط لأكبر ارتفاع شهري له منذ أغسطس 2023.

عوامل دعم أسعار النفط

تدعم عدة عوامل المشهد الصعودي للنفط حالياً، يأتي في مقدمتها استمرار التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع تبادل الاتهامات بين إيران وإسرائيل حول الهجوم على سفينة شحن، مما يهدد أمن الممرات البحرية الحيوية، كما عززت توقعات المحللين استمرار تحالف أوبك+ في خفض الإنتاج حتى نهاية العام الحالي المخاوف من ضيق المعروض، في وقت تشير فيه بيانات إلى انخفاض مخزونات النفط الأمريكية، ومع ذلك، فإن مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وضعف الطلب من الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، تظل عاملاً ضاغطاً يحجم المكاسب.

قفزة الذهب بفعل ضعف الدولار والجغرافيا السياسية

قفزت أسعار الذهب نحو 2% خلال الجلسة، متجهة لتسجيل أكبر مكاسب شهرية لها منذ نوفمبر 2023، حيث استقر المعدن الأصفر فوق مستوى 2250 دولاراً للأونصة، مدعوماً بعاملين رئيسيين: الأول هو تراجع قوة الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات الرئيسية، مما يزيد جاذبية الذهب كبديل للمستثمرين بالعملات الأخرى، والثاني هو التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي أشار فيها إلى أن الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً، مما خلق حالة من الغموض ودفع بالمستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل الذهب.

مستويات فنية حرجة للفضة

تشير التحليلات الفنية إلى أن سعر الفضة (XAG/USD) يقف عند مفترق طرق حاسم، حيث يواجه المعدن مقاومة قوية عند مستوى 25.00 دولار للأونصة، وهو مستوى نفسي مهم، ويعتبر اختراق هذا الحاجز بشكل حاسم، مدعوماً بحجم تداول مرتفع، شرطاً أساسياً لاستئناف الاتجاه الصعودي على المدى المتوسط، وفي المقابل، يمثل الدعم عند 24.30 دولاراً خط دفاع رئيسي، وقد يؤدي كسره إلى دفع الأسعار نحو اختبار مستويات أدنى.

شهدت أسعار السلع الزراعية الرئيسية أداءً متبايناً، حيث انخفضت عقود القمح الآجلة بنسبة 0.8% متأثرة بتوقعات محصول قوي في روسيا، بينما ارتفع فول الصويا بنسبة 0.6% مدعوماً بمخاوف تتعلق بالطقس في مناطق الإنتاج الرئيسية في أمريكا الجنوبية، ويواصل سوق السلع التفاعل بحساسية مع مزيج من العوامل الجيوسياسية، وتوقعات العرض والطلب، وتحركات العملات، مما يخلق بيئة متقلبة للمتداولين.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي دفعت أسعار النفط للارتفاع فوق 90 دولاراً للبرميل؟
دفعت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتوقعات استمرار قيود الإنتاج من أوبك+ حتى نهاية العام، وانخفاض المخزونات الأمريكية، أسعار النفط للصعود. ومع ذلك، تظل مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي عاملًا ضاغطًا.
لماذا قفزت أسعار الذهب بنحو 2%؟
قفز الذهب مدعومًا بضعف الدولار الأمريكي، مما يزيد من جاذبيته للمستثمرين بالعملات الأخرى، وبسبب التصريحات الجيوسياسية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول إيران، مما دفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
ما هي التوقعات بشأن أسعار الفضة وفقًا للتحليل الفني؟
تشير التحليلات الفنية إلى أن سعر الفضة يواجه مقاومة قوية عند المستوى النفسي المهم 25.00 دولار للأونصة، مما يجعله عند مفترق طرق حاسم لتحديد اتجاهه القادم.