عادت أسعار الذهب للارتفاع مجدداً مدفوعةً بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تؤكد الأزمات العالمية المتكررة دور المعدن الأصفر كملاذ آمن للمستثمرين والدول على حد سواء، وفقاً لتحليل الخبراء.
تفسير التقلبات في أسعار الذهب
أرجع لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، الارتفاع الحالي إلى الحرب الأمريكية الإيرانية، مشيراً إلى أن الأسعار عادةً ما تكون غير مستقرة خلال فترات الحروب، وأوضح أن اللحظات الأولى للأزمات تشهد تعاملات عشوائية تدفع بعض المستثمرين للابتعاد عن الذهب مؤقتاً، لكن مع مرور الوقت وبدء التعامل مع تداعيات الأزمة على المدى البعيد، تعود الدول والمستثمرون للتفكير في كيفية تدبير احتياجاتها من الطاقة مع الاستمرار في التعامل مع الذهب باعتباره ملاذاً آمناً لم يخترع له بديل حتى الآن.
أداء الذهب عالمياً ومحلياً
سجلت أسعار الذهب عالمياً ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 1.33% لتصل إلى نحو 4732 دولاراً للأونصة، وزاد المعدن الأصفر بنحو 110 دولارات للأوقية منذ تعاملات أمس المسائية، حيث سجل وقتها نحو 4622 دولاراً، ووفقاً لتحليل صادر عن جولد بيليون، تحرك الذهب صعوداً بعد تعافيه من حالة الضغوط البيعية ليعود إلى المنطقة المحايدة، مدعوماً بمكاسب استمرت أربع جلسات متتالية تمكن خلالها من تجاوز مستوى 4550 دولاراً للأوقية الذي كان يشكل حاجز مقاومة.
ساهم التراجع الكبير للدولار الأمريكي لليوم الثاني على التوالي، حيث انخفض منذ بداية الأسبوع بنسبة 0.7%، في دعم صعود أسعار الذهب اليوم في ظل العلاقة العكسية التاريخية بينهما.
أسعار الذهب في السوق المحلية
انعكست هذه الزيادة العالمية على الأسعار المحلية، حيث سجل سعر الذهب عيار 14 بمنتصف تعاملات اليوم نحو 4820 جنيهاً للجرام، وبلغ سعر عيار 18 حوالي 6197 جنيهاً للجرام، فيما سجل عيار 21 نحو 7230 جنيهاً للجرام، وبلغ سعر عيار 24 نحو 8262 جنيهاً للجرام.
على مدار التاريخ، أثبت الذهب مراراً وتكراراً قدرته على الاحتفاظ بقيمته خلال فترات الاضطرابات السياسية والاقتصادية الكبرى، حيث يلجأ إليه المستثمرون كوسيلة للتحوط ضد التضخم وتراجع قيمة العملات الورقية، خاصة في بيئة تتسم بعدم اليقين الجيوسياسي الحالي.








