قفزت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية مع إيران واستمرار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، حيث أظهرت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي تحسناً ملحوظاً، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أيضاً، مما يعكس حالة من القلق في الأسواق حيال استقرار تدفقات النفط العالمية.
تأثير التوترات مع إيران على أسواق الطاقة
تشكل التصريحات والمواقف المتصاعدة مع إيران عاملاً ضاغطاً رئيسياً على معنويات السوق، إذ تثير المخاوف من احتمال تعرض طرق الشحن الحيوية أو منشآت الطاقة للخطر، وهو ما ينعكس فورياً على الأسعار، خاصة مع الاعتماد العالمي الكبير على الإمدادات من منطقة الخليج، كما أن أي تهديد للملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية، يدفع المستثمرين نحو شراء احتياطي وقائي، مما يرفع الأسعار.
مخاوف الإمدادات تدفع الأسعار للأعلى
لا تقتصر المخاوف على الجانب الجيوسياسي فحسب، بل تمتد إلى مخاطر الإمدادات الفعلية، حيث تراقب الأسواق عن كثب أي علامات على انخفاض المخزونات أو تعطل الإنتاج في دول “أوبك+”، كما تساهم العوامل الموسمية وزيادة الطلب المتوقعة في بعض الاقتصادات الكبرى في تضخيم حساسية السوق لأي أخبار سلبية، مما يخلق بيئة داعمة لاستمرار ارتفاع الأسعار في الأجل القريب.
شهدت أسواق السلع الأساسية تقلبات حادة على مدار العقد الماضي، حيث ارتفع خام برنت من مستويات دنيا قرب 20 دولاراً للبرميل خلال جائحة كورونا إلى تجاوز 120 دولاراً في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، مما يسلط الضوء على حساسية أسعار الطاقة الشديدة للصدمات الجيوسياسية، وتعمل دول “أوبك+”، التي تتحكم في حصة كبيرة من الإنتاج العالمي، على تعديل إنتاجها بشكل دوري لمحاولة تحقيق الاستقرار في السوق، لكن العوامل الخارجة عن إرادتها تظل العامل الحاسم في تحركات الأسعار المفاجئة.








