من واحة سيوة المصرية، استطاعت رائدة الأعمال جيهان خليفة أن تحقق إنجازًا عالميًا بحصد الجائزة الأولى في المهرجان الدولي للحرف اليدوية بالهند، متفوقةً على 700 عارض من 53 دولة، وذلك بمشروعها “Louisa Siwa Oasis” الذي يهدف للحفاظ على التراث وتمكين المرأة.
رحلة تحول من البنوك إلى الحرف اليدوية
بعد 25 عامًا من العمل الناجح في مجال إدارة المشروعات بأحد البنوك الأجنبية، اتخذت جيهان خليفة قرارًا جريئًا في عام 2023 بترك العمل الوظيفي والانطلاق في مشروعها الخاص، وكانت البداية قبل ذلك بعشر سنوات، من خلال زيارة لواحة سيوة زرعت في قلبها قرارًا مصيريًا بالانتقال للعيش والعمل هناك عام 2020، للاقتراب من عالم الحرف اليدوية الذي جذبها.
جوهر المشروع: تمكين سيدات سيوة
يقوم المشروع على التعاون مع فتيات وسيدات سيوة الماهرات اللواتي يتوارثن حرفة التطريز اليدوي منذ مئات السنين، ولا يقتصر الهدف على إنتاج قطع مميزة فحسب، بل يتمحور حول تمكينهن اقتصاديًا ورفع مستوى معيشتهن من خلال توفير فرص عمل مستدامة تحفظ لهن كرامتهن وتبرز مهارتهن.
منتجات تحمل بصمة تراث سيوة
تتنوع منتجات “Louisa Siwa Oasis” بين قطع منزلية مثل أغطية الأسرة والمفارش وعلب المناديل والستائر، إلى الإكسسوارات النسائية مثل الشيلان والشنط والمحافظ، وتعتمد جميعها على خامات مصرية طبيعية صديقة للبيئة، حيث تحمل كل قطعة بصمة تراث سيوة في ألوانها ونقوشها المميزة.
إبهار لجنة التحكيم الدولية
أبهرت دقة التطريز السيوي، واختيار الألوان، ورقى الخامات، والبُعد التراثي والاجتماعي للمشروع، لجنة التحكيم في المهرجان الدولي بالهند، خاصة مع التأثير الإيجابي المباشر للمشروع على المجتمع المحلي في سيوة، وجاء هذا الإنجاز ضمن مشاركة مصر كدولة شرف في المهرجان، حيث ضم وفد وزارة التضامن 26 عارضًا مثلوا مختلف الحرف اليدوية المصرية.
استراتيجيات التسويق والدعم المؤسسي
تعتمد جيهان خليفة على التسويق الإلكتروني كأداة رئيسية للوصول للعملاء داخل مصر وخارجها، إلى جانب المشاركة في معارض الحرف اليدوية الخاصة مثل “I Make This”، كما تشارك في معارض الدولة مثل “ديارنا” و”تراثنا”، وتوجت مسيرتها بعرض منتجاتها داخل المتجر الرسمي للمتحف المصري الكبير.
وحظي المشروع بدعم عدد من مؤسسات الدولة، منها البنك الأهلي المصري وبنك ناصر الاجتماعي، إضافة إلى صندوق دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
يعد التطريز السيوي أحد أبرز الحرف التقليدية في مصر، والتي تعكس ثراء التراث الثقافي للواحة المعزولة، وتساهم مبادرات مثل “Louisa Siwa Oasis” بشكل مباشر في الحفاظ على هذا الإرث الحضاري من الاندثار مع توفير مصدر دخل مستدام للمجتمع المحلي.








