واصلت أسعار الذهب ارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي، مدفوعة بتراجع الدولار وتجدد الآمال الحذرة في تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما دفع المعدن الأصفر إلى أعلى مستوياته في أسبوعين.
مستويات الأسعار وأداء الدولار
قفز سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.5% ليصل إلى 4784.22 دولاراً للأونصة، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 2.9% مسجلة 4813.10 دولاراً، وساهم هبوط الدولار لليوم الثاني على التوالي في تعزيز جاذبية الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، حيث أصبح المعدن المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة.
توقعات المحللين وتأثير المشهد الجيوسياسي
يرى محللون أن استمرار مسار خفض التصعيد في المنطقة قد يدفع الذهب لتخطي حاجز 5000 دولار للأونصة، حيث من شأن ذلك إعادة إحياء توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، وهو عامل داعم رئيسي للذهب، وأشار بوب هابيركورن من آر.جيه.أو فيوتشرز إلى أن التركيز ينصب على تطورات الملف الإقليمي وكيفية تأثيره على مسار السياسة النقدية.
الوجه الآخر لتهدئة الصراع
حذر توني سيكامور من آي.جي من أن إنهاء الصراع قد يكون “سلاحاً ذا حدين” بالنسبة للذهب، فبينما قد يؤدي اتفاق سلام دائم إلى تراجع الطلب الجيوسياسي على أصول الملاذ الآمن، إلا أن الانخفاض المحتمل في أسعار النفط والتضخم المصاحب لذلك قد يعزز توقعات خفض الفائدة، مما يقدم دعماً مختلفاً للأسعار.
العوامل المؤثرة على أداء الذهب
شهد الذهب تراجعاً حاداً في مارس الماضي تجاوز 11%، وذلك تحت وطأة ارتفاع أسعار النفط الذي أذكى مخاوف التضخم ودفع الأسواق لتقليص توقعاتها بشأن التيسير النقدي القادم، ويُعتبر الذهب تقليدياً ملاذاً آمناً للحماية من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته كونه أصولاً لا تدر عائداً.
في سياق البيانات الاقتصادية الأمريكية، أظهر تقرير التوظيف الوطني زيادة مطردة في الوظائف بالقطاع الخاص خلال مارس، كما ارتفعت مبيعات التجزئة بقوة في فبراير، على الرغم من أن ارتفاع أسعار البنزين قد يحد من زخم الإنفاق الاستهلاكي في الأشهر المقبلة.
صعدت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% إلى 76.03 دولاراً للأوقية، وزاد البلاتين 1.6% مسجلاً 1979.30 دولاراً، بينما تقدم البلاديوم بنسبة 1.3% ليصل إلى 1495.95 دولاراً.








