ارتفعت أسعار الذهب لتسجل أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، مدعومة بتراجع الدولار بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية انتهاء الحرب مع إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
مستويات الأسعار وأداء الدولار
صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 4767.5 دولاراً للأونصة، وجاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار بنحو 2%، مما عزز جاذبية السلع المقومة بالعملة الأمريكية لحاملي العملات الأخرى.
تأثير تصريحات ترامب على الأسواق
أشار المحللون إلى أن التوقعات بإمكانية إنهاء الولايات المتحدة للحرب خلال أسابيع قليلة ساهمت في دعم أسواق الأسهم الأمريكية بالتوازي مع صعود الذهب، وكان ترامب قد صرح بأن طهران ليست ملزمة بإبرام اتفاق مسبق لاحتواء التصعيد، مشيراً إلى أنه سيعرض مستجدات الوضع في إيران خلال خطاب موجه إلى الأمة.
أداء الذهب على المدى الأوسع
على الرغم من المكاسب الحالية، سجل الذهب تراجعاً حاداً خلال شهر مارس الماضي حيث فقد أكثر من 11% في أكبر انخفاض شهري منذ أكتوبر 2008، وسط تنامي التوقعات بتشديد السياسة النقدية وصعود الدولار كملاذ آمن منذ اندلاع الحرب مع إيران.
تراجعت رهانات المستثمرين بشكل شبه كامل على خفض معدلات الفائدة الأمريكية هذا العام بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفضين قبل اندلاع الحرب، وعادة ما تستفيد أسعار الذهب من بيئة معدلات الفائدة المنخفضة نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% إلى 75.34 دولاراً للأونصة، فيما ارتفع البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1963.22 دولاراً، وصعد البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1484.84 دولاراً.
شهد الذهب أكبر انخفاض شهري له في مارس منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، حيث بلغت خسائره الشهرية حينها حوالي 18%، مما يضع التقلبات الحالية في إطار تقلبات تاريخية مماثلة مرتبطة بالأحداث الجيوسياسية الكبرى.








