
لم تمضِ سوى أسابيع قليلة على ختام منافسات كأس العالم 2026 وتتويج المنتخب الإسباني باللقب، حتى بدأت منتخبات جنوب شرق آسيا تحركات استباقية مكثفة، تهدف من خلالها إلى تأمين مقاعدها في مونديال 2030، وذلك تزامناً مع انطلاق فعاليات «كأس آسيان» في العاصمة الكمبودية بنوم بنه.
طموحات جنوب شرق آسيا نحو مونديال 2030 عبر «كأس آسيان»
تعتبر هذه البطولة الإقليمية، التي تقام كل عامين بمشاركة 10 منتخبات تمثل منطقة يتجاوز عدد سكانها 650 مليون نسمة، المنصة التحضيرية الأهم لعمالقة المنطقة، وفي مقدمتهم إندونيسيا وتايلاند وفيتنام، حيث يسعون من خلالها لتقييم جاهزيتهم الفنية قبل الدخول في غمار التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال العام المقبل.
خيف ساميث: حلم الوصول للعالمية أصبح واقعياً
أشار خيف ساميث، رئيس اتحاد كرة القدم في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، إلى أن التطور الملحوظ في المستوى الفني يبشر بإنجاز تاريخي غير مسبوق، مؤكداً أن وصول أحد منتخبات المنطقة إلى المحفل المونديالي بات أقرب من أي وقت مضى، وهو ما سيمثل لحظة فخر كبرى لكل عشاق الساحرة المستديرة في عائلة «آسيان».
إندونيسيا.. استراتيجية طموحة بقيادة هيردمان
تقود إندونيسيا، التي تمتلك المشاركة المونديالية الوحيدة للمنطقة عام 1938 تحت مسمى جزر الهند الشرقية الهولندية، المشهد بتحركات مدروسة، حيث تعاقدت مع المدرب الإنجليزي جون هيردمان، الذي سبق له قيادة كندا في مونديال 2022، كما فعلت السلطات الرياضية خطة استراتيجية لاستقطاب المواهب من أصول إندونيسية وتجنيسهم.
وفي هذا السياق، شهد شهر يوليو الماضي منح الجنسية لثنائي من أصل أسترالي، كان من أبرزهم الشاب ميتش بيكر البالغ من العمر 19 عاماً، والذي قدم انطلاقة مبهرة بتسجيله ثلاثية «هاتريك» في أول ظهور له ببطولة آسيان خلال مواجهة كمبوديا، والتي انتهت بفوز إندونيسيا بنتيجة (5-1).
من جانبه، شدد إريك ثوهير، وزير الشباب والرياضة ورئيس الاتحاد الإندونيسي، على أن الدولة تتبنى أهدافاً طموحة تشمل المنافسات الأولمبية والآسيوية والمونديالية، عبر جذب كافة الكفاءات القادرة على رفع العلم الوطني في المحافل الدولية.
تطلعات فيتنام ورهانات المنتخب التايلاندي
أوضح كيم سانج سيك، مدرب منتخب فيتنام حامل اللقب، أن متابعة أحداث كأس العالم 2026 مع لاعبيه قد رفعت من سقف طموحاتهم، وأذكت في نفوسهم الرغبة القوية للتواجد في النسخة القادمة.
أما المنتخب التايلاندي، صاحب الرقم القياسي بـ 7 ألقاب في بطولة آسيان، فيسعى تحت قيادة مدربه أنتوني هدسون لتقديم مستويات تليق بتوقعات جماهيره العريضة، وتؤكد تفوقه الإقليمي.
المحطات القادمة على الطريق نحو المجد
ستشهد الفترة المقبلة حسم لقب بطولة آسيان من خلال المباراتين النهائيتين يومي 22 و26 أغسطس، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة تتجه فيها الأنظار نحو النهائيات القارية لكأس آسيا 2027، والتي ستستضيفها المملكة العربية السعودية في شهر يناير.
