شهدت أسعار الذهب العالمية انهياراً حاداً مع بداية شهر أبريل، حيث خسرت أكثر من 110 دولارات للأوقية لتنكسر حاجز 4700 دولار، في جلسة اتسمت بتفاعل عنيف مع عوامل اقتصادية وجيوسياسية متزامنة.
أسباب انهيار الذهب المفاجئ
أدى تداخل عدة عوامل إلى هذه الموجة البيعية العنيفة، أبرزها انتعاش مؤشر الدولار الأمريكي بقوة مما جعل الذهب أقل جاذبية للمستثمرين بالعملات الأخرى، إلى جانب أنباء عن انفراجة في توترات جيوسياسية عالمية قللت من الطلب على المعدن كملاذ آمن، كما أن بيانات اقتصادية قوية خففت التوقعات بخفض سريع لأسعار الفائدة، وعند كسر مستوى 4750 دولاراً، تم تفعيل آلاف أوامر وقف الخسارة تلقائياً مما عمق من حدة الهبوط.
المستويات الفنية الحاسمة للذهب
يحاول السوق حالياً التماسك فوق دعم 4700 دولار لمنع استمرار الانهيار، ويترقب المحللون مستويات رئيسية تحدد الاتجاه القادم.
مستويات الدعم الحرجة
- الدعم المباشر عند 4680 دولاراً (قاع جلسة اليوم)، ويعتبر كسره إشارة سلبية قوية.
- في حال الاختراق، قد يهبط السعر بسرعة نحو مستوى 4620 دولاراً قبل نهاية الأسبوع.
مستويات المقاومة المطلوبة
- يعد استعادة السعر لمستوى 4750 دولاراً أمراً حيوياً لإيقاف موجة البيع الحالية وتهدئة السوق.
- العودة فوق هذا المستوى قد تفتح الباب أمام محاولات لتعويض جزء من الخسائر.
انعكاسات الانهيار على الأسواق المحلية
من المتوقع أن تترجم هذه الخسائر العالمية فوراً إلى انخفاض في أسعار الذهب لدى الصاغة محلياً، حيث قد تشهد أسعار الجرام تراجعاً يتراوح بين 12 و20 وحدة نقدية محلية (ريال/دينار)، مما يجعل هذه الجلسة واحدة من أكثر الجلسات تقلباً وتأثيراً على محافظ المستثمرين والتجار.
يأتي هذا التراجع الحاد بعد سلسلة من المكاسب القوية التي سجلها الذهب خلال الربع الأول من العام، مدعوماً باضطرابات الشرق الأوسط وتوقعات خفض الفائدة، حيث كان قد اقترب من تسجيل مستويات قياسية جديدة، مما يسلط الضوء على حساسية السوق العالية لأي تغيير في المشهد النقدي أو السياسي.








