انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 1%، منهية بذلك سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام متتالية، وذلك في أعقاب تصريحات تصعيدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد فيها بشن ضربات عسكرية وشيكة ضد إيران، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم المخاطر وتحولهم نحو الأصول الأكثر أماناً مثل الدولار الأمريكي.
أرقام التداولات اليومية
تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3% ليستقر عند 4694.48 دولاراً للأونصة، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1.9% مسجلة 4723.70 دولاراً، وكان المعدن قد لامس أعلى مستوياته منذ 19 مارس قبل أن تدفع التصريحات الحادة بالأسعار للهبوط الحاد.
تأثير التصريحات الأمريكية على معنويات السوق
أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستشن ضربة “شديدة للغاية” على إيران خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وهو ما فسره المتداولون على أنه تصعيد قد يقلل من حدة التوترات طويلة الأمد، مما أدى إلى تراجع الطلب الوقائي على الذهب، وقال تاجر المعادن المستقل تاي وونغ: “يشير ذلك إلى أن التفاؤل الذي ساد الأيام القليلة الماضية كان مفرطاً، وسيكون هناك بعض التراجع قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة”.
العوامل المؤثرة على أداء الذهب
تأثر المعدن الأصفر سلباً بارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات وصعود مؤشر الدولار، خاصة مع ارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 4%، وتعمل هذه العوامل مجتمعة على تقليل جاذبية الذهب المقوم بالدولار كملاذ آمن.
سياق السياسة النقدية والتضخم
لا تزال توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي منخفضة حتى عام 2026، حيث تتوقع الأسواق استقرار السياسة النقدية في الوقت الراهن، ويؤكد ارتفاع أسعار الفائدة على تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً، خاصة مع تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأمريكي التي تستبعد تغيير السياسة الحالية وسط مخاوف التضخم.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
شهدت باقي المعادن النفيسة تراجعاً مماثلاً، حيث انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9% إلى 72.95 دولاراً، وتراجع البلاتين 1.8% إلى 1928.26 دولاراً، بينما هبط البلاديوم 1.4% مسجلاً 1451.85 دولاراً.
شهد شهر مارس الماضي أسوأ أداء شهري للذهب منذ عام 2008، حيث انخفضت أسعاره بنسبة 11%، وذلك في أعقاب تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وضغوط تضخمية معقدة لمسار السياسات النقدية العالمية.








