التخطي إلى المحتوى
دراسة تكشف عن توافر مُسببات الحياة البشرية على الكويكبات

توصلت دراسة حديثة اعتمدت على بيانات برنامج Curiosity التابع لوكالة الفضاء الدولية "ناسا"، أن أثر الكويكب ربما يخلق المزيج الصحيح للمكونات الكيميائية الضرورية للحياة، إذ وجد العلماء توافر المكونات الرئيسة للعيش في الفضاء متملثة في انبعاث الهيدروجين والنيتروجين وثاني أكسيد الكربون.

نشرت الدراسة في مجلة Journal of Geophysical Research، وتفسر الدراسة كيف بقي المريخ مضيافا للحياة حتى بعد تضاؤل جوه القديم، واكتشف برنامج Curiosity التابع لناسا وجود المكونات الرئيسية للحياة وهي النتريت (NO2) والنترات (NO3)، وتم العثور على هذه المركبات الكيميائية من خلال برنامج ناسا في سلسلة من البحيرات والأنهار المعروفة باسم Cale Crater.

وقام الدكتور رافائيل نافارو غونزاليس من معهد العلوم النووية في الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك ، بمحاكاة ضربات الكويكبات باستخدام الليزر لإعادة تكوين موجات الاصطدام الشديدة، ووجد رفائيل أن الهيدروجين والنيتروجين و ثاني أكسيد الكربون شكّلوا كميات واعدة من النترات عند تسليط الليزر عليهم.

اقرأ ايضًا:

"محطة الفضاء الدولية" تتوقف عن العمل لتعطل بطاريتها الجديدة

وأضاف الدكتور رافائيل أن "المفاجأة الكبرى هي أن النترات زادت عندما تم إدراج الهيدروجين في التجارب التي تم صدمها بالليز في إطار محاكاة آثار الكويكب، ويعتبر ذلك غير بدهي لأن الهيدروجين يؤدي إلى بيئة ينقصها الأكسجين، في حين أن تكوين النترات يتطلب الأكسجين، فيما أدى وجود الهيدروجين إلى تبريد أسرع للغاز الذي تم تسخينه بالصدمة".

وأجريت التجربة في بيئة معملية مغلقة، حيث تم إطلاق الرصاص على رقائق تحتوي على المزيج الصحيح من الغازات، وتم إطلاق أشعة الليزر تحت الحمراء على الرقائق في شكل نبضات، وتم تحليل المركبات الكيميائية فيما بعد.

ويعتبر المريخ اليوم كوكبا باردا للغاية ويصعب التنفس عليه، لكنه قبل مليارات السنين تميز بجو أفضل يحتوي على غازات دفيئة مثل الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون،.ويتوقع العلماء أن ظاهرة الاحتباس الحراري من المحتمل أن تتسبب في رفع درجة حرارة الكوكب بدرجة كافية تجعله صالحا للحياة، وإذا كانت الغلاف الجوي للكوكب غنيا بالهيدروجين فربما تكفي درجات الحرارة لتجميع الماء السائل على سطح الكوكب.

وقالت جينيفر ستيرن من مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا: " يعتبر وجود كميات كبيرة من الهيدروجين كغاز دفئ في غلاف المريخ أمرا مثيرا للاهتمام بشأن تاريخ المناخ على المريخ والعيش عليه، فعندما يكون لديك مناخ أكثر دفئا مع وجود الماء فإنه أمر مثير، إنهما مكونان أساسيان للحياة ويعزز أحدهما وجود الآخر".

وتعتبر ناسا أن التكوين الدقيق لجو المريخ القديم لا يزال لغزا حتى يتم العثور على دليل مباشر حول مركباته، ومع إجراء بحث جديد من خلال تحليل عينة برنامج Curiosity' في المريخ يأمل العلماء أن يتم حل اللغز قريبا، وأوضح كريستوفر مكاي المؤلف المشارك في بحث بمكز أميس التابع لناسا أن وجود النترات في تربة المريخ يعتبر أحد أفضل مؤشرات الحياة الغريبة الماضية.

وأضاف مكاي "تحليل عينة المريخ يعتبر أول وسيلة للكشف عن النترات على سطح المريخ، وبسبب انخفاض مستويات النيتروجين في الغلاف الجوي فتعد النترات الشكل الوحيد المفيد بيولوجيا للنيتروجين على المريخ، ولذلك فإن وجوده في تربة المريخ له أهمية فلكية، ويساعد البحث الجديد في فهم المصادر المختلفة المحتملة لهذه النترات".

وقد يهمك ايضًا:

ناسا تبحث إرسال مسبار إلى كويكب "بالادا" أكبر الكويكبات في منظومتنا الشمسية

صور "ناسا" ونظرية الأجسام الغريبة القديمة على المريخ

المصدر: العرب اليوم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *