مخرجات متواضعة تخرج بها لجان نيابية ترضي الحكومة على حساب المواطن وتثير الكثير من الجدل

نقدم لكم عبر أقرأ نيوز 24 قراءة تحليلية معمقة حول المشهد البرلماني الحالي، حيث تزداد الفجوة بين تطلعات الشارع الأردني وأداء مجلس النواب، وسط تساؤلات ملحة عن جدوى المخرجات التشريعية في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة تفرض نفسها على الواقع اليومي للمواطنين.
تراجع دور اللجان الدائمة في الدورة البرلمانية الثانية
شهدت الدورة العادية الثانية تراجعاً ملحوظاً في فاعلية اللجان الدائمة، إذ تحولت من منصات لصياغة القوانين بدقة إلى أدوات لـ “سلق” التشريعات ومجاملة التوجهات الحكومية، كما طغت الصراعات الداخلية بين الأعضاء على المصلحة العامة، سعياً وراء مكاسب شعبوية زائفة تحاول التغطية على حالة السخط العام المتزايدة تجاه مخرجات المجلس وضعف تأثيره في تغيير الواقع المعيشي.
إهمال الرقابة وتجاهل الأزمات المعيشية
انحصر نشاط المجلس بشكل شبه كامل في الجانب التشريعي، مع تغييب متعمد للشق الرقابي الذي يمثل جوهر العمل البرلماني، مما أدى إلى إقصاء الملفات التي تؤرق المواطن الأردني من جدول الأعمال، وعلى رأسها الأزمات التالية:
- ارتفاع معدلات البطالة بشكل مقلق بين الخريجين والشباب.
- تزايد نسب الفقر وتدني القوة الشرائية للأسر.
- القفزات المتتالية في أسعار السلع والخدمات الأساسية.
- استغلال بعض تجار الحروب لظروف التوترات الإقليمية لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المستهلك.
أزمة المحاصصة الحزبية وغياب النتائج الملموسة
حاول المجلس تصدير وجوه نيابية جديدة إلى دوائر صنع القرار عبر توافقات بين الكتل الحزبية، إلا أن هذا النهج القائم على “المداورة” والمحاصصة لم يثمر عن نتائج واقعية تلمسها الجماهير، بل كشف عن غياب تام لبعض اللجان التي عقدت اجتماعات محدودة لا تتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها، وهو ما يؤكد أن الاقتراع القائم على الكفاءة والبرامج الحقيقية هو البديل الأمثل للمحاصصة التي تضحي بمصالح الوطن والمواطن من أجل مكاسب حزبية ضيقة.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24 هذا التحليل الذي يسلط الضوء على ضرورة إعادة تفعيل الدور الرقابي للبرلمان، لضمان تحقيق توازن حقيقي بين التشريع وحماية حقوق المواطنين من الضغوط الاقتصادية الراهنة.
