زياد بهاء الدين يكشف سر أهمية الدعم النقدي في صون كرامة المواطن وتحقيق العدالة الاجتماعية

نقدم لكم عبر أقرأ نيوز 24 رؤية اقتصادية تحليلية حول واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في السياسات المالية المعاصرة، حيث يتناول الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، قضية التحول الجوهري في منظومة الدعم الحكومي، موضحاً الشروط الأساسية لضمان وصول المساندة إلى مستحقيها الفعليين دون المساس بمستوى معيشتهم في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
آليات التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي لضمان العدالة الاجتماعية
يرى الدكتور زياد بهاء الدين أن الانتقال من تقديم السلع العينية إلى صرف مبالغ نقدية أصبح ضرورة ملحة تفرضها المتغيرات الاقتصادية الحديثة، إلا أن هذا التحول لا يمكن أن ينجح بشكل كامل إلا إذا استند إلى ضوابط دقيقة وصارمة تضمن تحقيق الأهداف الاجتماعية المرجوة، مع ضرورة وجود آلية رقابية تمنع تسرب الدعم لغير المستحقين، بما يحقق توازناً دقيقاً بين تقليل الإنفاق الحكومي وحماية الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع من تقلبات السوق.
تأثير مؤشر التضخم على القيمة الشرائية للدعم
يشدد بهاء الدين على أن المعضلة الكبرى في الدعم النقدي تكمن في سرعة فقدان قيمته مع مرور الوقت نتيجة ارتفاع الأسعار، لذا فإن الربط المباشر بمؤشر التضخم هو الصمام الوحيد الذي يحافظ على القيمة الشرائية للمبلغ الممنوح للمواطن، فبدون مراجعة دورية وتحديث مستمر للمبالغ المصروفة، سيتحول الدعم النقدي إلى وسيلة غير فعالة، مما قد يؤدي إلى تآكل الدخل الحقيقي للأسر الفقيرة وزيادة معدلات العوز.
مقارنة بين استقرار الدعم العيني ومرونة الدعم النقدي
يوضح الخبير الاقتصادي أن الدعم العيني يوفر حماية تلقائية ضد التضخم، حيث يضمن المواطن الحصول على كمية ثابتة من السلع الأساسية مثل الزيت والسكر بغض النظر عن سعرها السوقي، بينما يمنح الدعم النقدي المواطن حرية أكبر في اختيار السلع التي تتناسب مع احتياجات أسرته الفعلية، وهو ما يعتبره بهاء الدين تقديراً لكرامة المواطن واحتراماً لقدرته على إدارة ميزانيته الشخصية بمرونة وشفافية أكبر.
دور قواعد البيانات المحدثة في نجاح منظومة الدعم
يشير بهاء الدين إلى أن الدولة المصرية حققت تقدماً ملموساً في تحديث قواعد البيانات خلال السنوات الأخيرة، مستشهداً بنجاح برنامج “تكافل وكرامة” في الوصول إلى شرائح واسعة من المستحقين، ولكن هذا النجاح يتطلب استمرارية في المراجعة والتدقيق، وذلك لتفادي سقوط أي أسرة مستحقة من شبكة الأمان الاجتماعي، وضمان أن تصل المساعدات إلى مستحقيها فعلياً بناءً على معايير دقيقة.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24 تفاصيل دقيقة حول رؤية الدكتور زياد بهاء الدين بخصوص تطوير منظومة الدعم، والتي تؤكد أن التحديث الرقمي والربط الاقتصادي بمعدلات التضخم هما الركيزتان الأساسيتان لتحقيق تنمية اجتماعية عادلة ومستدامة.
