أقتصاد

«هبوط حاد» أرباح إيرباص تتراجع بنسبة 52% خلال الربع الأول من 2026

واجهت شركة “إيرباص” تراجعاً ملحوظاً في أرباحها خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث سجلت عمليات تسليم الطائرات أدنى مستوياتها منذ عام 2009، وهو ما فرض ضغوطاً متزايدة على العملاق الأوروبي لتطوير سلاسل التوريد الخاصة به، خاصة في ظل استعادة شركة “بوينغ” لزخمها التصنيعي وتفوقها التنافسي.

الأداء المالي لشركة إيرباص

كشفت الشركة التي تتخذ من مدينة تولوز الفرنسية مقراً لها، يوم الثلاثاء، عن انخفاض الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب بنسبة 52% لتستقر عند 300 مليون يورو (351 مليون دولار)، كما تراجعت المبيعات لتصل إلى 12.65 مليار يورو، وذلك وفقاً لما نقله موقع “أقرأ نيوز 24”.

المؤشر المالي القيمة الفعلية (الربع الأول) توقعات المحللين (أقرأ نيوز 24)
الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب 300 مليون يورو 512 مليون يورو
إجمالي المبيعات 12.65 مليار يورو 12.87 مليار يورو

 

وعلى الرغم من هذه النتائج، جددت “إيرباص” التزامها بتحقيق أهدافها السنوية، والتي تشمل تسليم نحو 870 طائرة تجارية، وتحقيق أرباح معدلة قبل الفوائد والضرائب تصل إلى حوالي 7.5 مليار يورو.

تحديات سلسلة التوريد وأزمة المحركات

أوضحت الشركة أن شركة “برات آند ويتني”، المتخصصة في تصنيع المحركات، لا تزال تمثل العائق الرئيسي أمام زيادة إنتاج طراز “A320” الأكثر مبيعاً، وهو الأمر الذي سيترك أثراً سلبياً على الأداء المالي خلال العام الحالي والعام المقبل، وبناءً على ذلك، حمّلت “إيرباص” المورد المسؤولية الكاملة عن عدم الوفاء بالالتزامات التعاقدية، مما أضعف موقفها التنافسي أمام “بوينغ”.

 

وفي هذا السياق، أشار الرئيس التنفيذي غيوم فوري في بيان له إلى أن بيئة العمل تظل ديناميكية ومعقدة للغاية، مؤكداً أن الشركة تتابع بدقة التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة، خاصة بعدما اضطرت الشركة في فبراير الماضي إلى خفض خطة الإنتاج الشهرية لطائرات “A320” وتقليص تقديرات التسليم السنوية نتيجة نقص المحركات.

التباين بين قطاعي الدفاع والطيران التجاري

سجلت النتائج المالية تفاوتاً كبيراً بين قطاعات الشركة المختلفة، حيث شهد قطاع الطيران التجاري انخفاضاً حاداً في الربح التشغيلي المعدل بنسبة 84% ليصل إلى 81 مليون يورو، وفي المقابل، حقق قطاع الصناعات الدفاعية نمواً قوياً بنسبة 69%.

 

أما فيما يخص الخطط المستقبلية للإنتاج بحلول عام 2028، فقد حددت الشركة الأهداف التالية:

  • إنتاج 13 وحدة شهرياً من الطائرات الإقليمية طراز “A220”.
  • إنتاج 12 وحدة شهرياً من الطائرات الأكبر طراز “A350”.

 

وفيما يتعلق بالتدفقات النقدية، سجلت الشركة تدفقاً نقدياً خارجاً بقيمة 2.5 مليار يورو خلال هذا الربع، مقارنة بانخفاض قدره 310 ملايين يورو في العام السابق، وهو ما أرجعته الشركة إلى تراجع عمليات التسليم وتراكم المخزون المخطط له لدعم زيادة الإنتاج مستقبلاً، مع الحفاظ على توقعات بتدفق نقدي حر قبل تمويل العملاء بنحو 4.5 مليار يورو لهذا العام.

المنافسة مع بوينغ وتحديات القطاع

شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من العام تنفيذ 114 عملية تسليم فقط، وهو انخفاض بنسبة 16% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، كما أثر اكتشاف عيوب في ألواح هيكل طائرات “A320” على وتيرة الإنتاج بسبب عمليات الفحص الإضافية، وفي المقابل، تواصل “بوينغ” تعافيها من خلال زيادة الإنتاج واستقرار قطاعي الخدمات والدفاع، حيث تفوقت الشركة الأمريكية في عدد التسليمات والمبيعات لعام 2025، لتكسر بذلك سلسلة من الخسائر استمرت سبع سنوات.

 

ويأتي كل ذلك في وقت يمر فيه قطاع الطيران العالمي بواحدة من أصعب مراحله، نتيجة ارتفاع أسعار وقود الطائرات بسبب التوترات في إيران، وتوجه العديد من شركات الطيران الكبرى إلى تقليص عملياتها التشغيلية في ظل هذه النزاعات.

راشد ماجد

صحفي ومحرر أخبار في موقع أقرأ 24 نيوز، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى