مكاسب مهنية واجتماعية غير مسبوقة تعزز حقوق العمال في الجزائر

يحيي العمال الجزائريون، غداً الجمعة، اليوم العالمي للشغل، في ظل حزمة من المكتسبات المهنية والاجتماعية غير المسبوقة، التي تحققت بفضل التزام رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والتي تُرجمت نتائجها الإيجابية بشكل ملموس على أرض الواقع.
تعزيز القدرة الشرائية وصون كرامة العامل
يحرص رئيس الجمهورية في كافة المناسبات على التأكيد على إرادته الثابتة في تطوير المكتسبات المحققة لصالح العمال، وذلك عبر تجسيد التزاماته المتعلقة بزيادة الرواتب، ومراجعة شبكات الأجور، وتطوير أنظمة التعويضات ومنح التقاعد، بالإضافة إلى التخفيف الملحوظ في الأعباء الضريبية، بهدف توفير مستوى معيشي لائق يضمن كرامة المواطن ويكرس حماية حقوقه الأساسية.
التنمية المستدامة ودور الكفاءات الوطنية
تسعى الدولة في المرحلة الراهنة إلى جعل قيمة العمل والجهد المحرك الرئيسي لمسارات التنمية المستدامة، مع تحفيز الكفاءات وخاصة الشباب على التفوق التقني والتمكن من التكنولوجيا الحديثة، وهو ما أشار إليه رئيس الجمهورية في رسالته بمناسبة ذكرى 24 فبراير، حيث أشاد بالعمال الذين تفانوا في إنجاز المشاريع الكبرى الموزعة عبر ربوع البلاد، سواء تلك التي اكتملت أو التي هي قيد التنفيذ، وصولاً إلى بناء نموذج اقتصادي عصري، مؤكداً أن تحقيق هذه الإنجازات بسواعد جزائرية في وقت قياسي يثبت أن الإرادة الوطنية قادرة على صنع المعجزات، وأن الإصلاحات هي عملية مستمرة لترسيخ الحوكمة من أجل الشعب وبالشعب.
خريطة تحسين الدخل والإصلاحات المالية
وضع رئيس الجمهورية تحسين الظروف المعيشية للعامل وحماية قدرته الشرائية على رأس أولوياته، من خلال قرارات تاريخية غيرت ملامح الدخل الوطني، عبر تحسين الأجور، وتخفيف الضرائب، ودعم المنتجين والفلاحين، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية لترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، ويمكن تلخيص أبرز هذه الزيادات في الجدول التالي:
| البند / الفئة | القيمة السابقة / الحالة | القيمة الجديدة / الإجراء | ملاحظات إضافية |
|---|---|---|---|
| الأجر الوطني الأدنى المضمون (2020) | – | 20,000 دج | بدءاً من 1 يونيو 2020 |
| الأجر الوطني الأدنى المضمون (2026) | 20,000 دج | 24,000 دج | أكبر زيادة في هذا المجال |
| زيادات الأجور (2022-2024) | – | بين 4,500 و 8,500 دج | نسبة زيادة قاربت 47% |
| النقطة الاستدلالية (الوظيف العمومي) | – | زيادة بنسبة 15% | لرفع قيمة الدخل الشهري |
| منحة البطالة | – | 18,000 دج | لدعم الشباب وضمان كرامتهم |
وقد تضمنت هذه الإصلاحات مراجعة الشبكة الاستدلال للوظيف العمومي في عام 2022، وهي أكبر عملية إعادة تقييم للأجور منذ الاستقلال، مما سمح بتوسيع قاعدة الزيادات لتشمل مختلف الأسلاك والرتب، مع التخطيط لاستكمال نسبة الـ 53% المتبقية من الزيادات خلال سنتي 2026 و2027 للوصول إلى نسبة 100%.
التدابير الاجتماعية ودعم الفئات الهشة
تكاملت هذه الإجراءات المالية مع سلسلة من التدابير الاجتماعية التي استهدفت مختلف الفئات، حيث تم اتخاذ الخطوات التالية:
- إلغاء الضريبة على الدخل للأجور التي تقل عن 30 ألف دج.
- إقرار زيادات معتبرة للمعلمين عبر نظام تعويضي جديد وتحسين في التصنيف، بالإضافة إلى تدابير خاصة بقطاع الصحة.
- رفع الحد الأدنى لمنح التقاعد إلى 15 ألف دج لمن كان يتقاضى أقل من 10 آلاف دج، وإلى 20 ألف دج لمن كانت معاشاتهم تبلغ 15 ألف دج.
- بدء صب زيادات معاشات المتقاعدين في الأسبوع الأول من مايو لأكثر من 3.5 مليون مستفيد، مع توفير قروض بفوائد تفضيلية عبر اتفاقية بين الصندوق الوطني للتقاعد وبنك التنمية المحلية.
النهضة الفلاحية ودعم الابتكار الشبابي
شكل القطاع الفلاحي ركيزة أساسية في ملف الإصلاحات لضمان الأمن الغذائي الوطني، حيث تم تمكين الفلاحين من إنشاء أكثر من 15 ألف مؤسسة فلاحية، ورفع أسعار شراء الحبوب الجافة، ودعم منتجي وموزعي الحليب لزيادة الربحية وضمان الوفرة، فضلاً عن فتح القروض البنكية لمستثمري مخازن التبريد لمكافحة المضاربة، وفي سياق متصل، ساهمت التدابير التشجيعية في تأسيس أكثر من 13 ألف مؤسسة ناشئة من قبل الشباب المبتكر، بعضها حقق سمعة دولية، مما يؤكد الطفرة النوعية في مسار التنمية الوطنية التي لاقت إشادة واسعة من كبرى الهيئات الاقتصادية الدولية.
المصدر: أقرأ نيوز 24
