ولاء جاد الكريم تكشف كيف يهدد التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي حقوق العمال في العصر الحديث

كتبت ـ منة الله حمدى
أوضح الدكتور ولاء جاد الكريم، الخبير الحقوقي، أن التحول الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي يمثلان سلاحًا ذو حدين فيما يتعلق بحقوق العمال، حيث يشكلان تحديًا ومجموعة من الفرص في آن واحد، مشيرًا إلى أن الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا الذكية قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على توافر فرص العمل في قطاعات عديدة، وهو ما يثير مخاوف حقيقية من خروج أعداد كبيرة من القوى العاملة من سوق العمل.
| وجه المقارنة | التأثيرات السلبية (التحديات) | التأثيرات الإيجابية (الفرص) |
|---|---|---|
| فرص العمل | تقلص الوظائف التقليدية وخروج عمال من السوق. | خلق أنواع جديدة ومبتكرة من الوظائف. |
| الإنتاجية | حلول الآلة محل الإنسان في سلسلة الإنتاج. | تسهيل العمليات ومضاعفة إنتاجية العامل. |
| بيئة العمل | زيادة الفجوة بين العمالة الماهرة وغير الماهرة. | خلق ظروف عمل أفضل وأكثر كفاءة. |
مستقبل العمال في عصر الذكاء الاصطناعي
وأضاف جاد الكريم، في تصريحات خاصة لـ “اليوم السابع”، أن هذه المرحلة تحمل في طياتها إمكانات كبيرة لتحسين ظروف العمل، وتطوير عمليات الإنتاج بما يرفع من كفاءة العامل، بالإضافة إلى فتح آفاق لوظائف حديثة، مؤكدًا أن اقتناص هذه الفرص مرهون بمدى توافر برامج التدريب والتأهيل، وامتلاك العمال الحاليين والشب المقبلين على السوق لأدوات الذكاء الاصطناعي، والقدرة على التعامل مع الوسائط التكنولوجية التي أصبحت ركيزة لا غنى عنها في ظل الاقتصاد الرقمي والتحولات الاقتصادية الثورية التي شهدتها العقود الأخيرة.
التدريب شرط أساسي للبقاء في الاقتصاد الرقمي
وبيّن الخبير الحقوقي أن العديد من المهن التقليدية ستختفي تدريجيًا، حيث ستتولى الآلة المدعومة بالذكاء الاصطناعي دورًا حاسمًا كعنصر رئيسي في أجزاء كبيرة من العملية الإنتاجية بدلاً من الإنسان، ومع ذلك، ستظل الحاجة قائمة وبقوة للعمالة الماهرة والمدربة، التي تمتلك القدرة على توجيه الآلة، وضبط تدفقات الأداء التقني لضمان أعلى جودة ممكنة.
الرقمنة لخدمة العمال لا لاستبدالهم
وشدد الدكتور ولاء جاد الكريم على ضرورة طرح إشكاليات حقوق العمال ومستقبل الحق في العمل في ظل التحول الرقمي بقوة في المحافل والمنتديات الأممية والدولية، وذلك من منظور حقوقي وإنساني يهدف إلى إحداث توازن مطلوب بين رفع كفاءة الإنتاج من جهة، وضمان حقوق البشر العاملين من جهة أخرى، مؤكدًا في ختام حديثه أن الشعار الذي يجب أن يقود هذه المناقشات هو أن يكون التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لصالح العمل والعمال، وليس تطوير العمل على حساب حقوق العمال.
ولتحقيق هذا التوازن، يجب التركيز على النقاط التالية:
- تكثيف الدورات التدريبية للعمالة التقليدية.
- تحديث التشريعات العمالية لتتواكب مع الاقتصاد الرقمي.
- ضمان توزيع عادل لمكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.
- تعزيز الحوار بين النقابات العمالية وجهات التشريع التقني.
