محمد الحاج يكشف أسباب استمرار زيادة أسعار العقارات ويؤكد أن ارتفاع التكاليف يمنع تراجع السوق

12:07 م – الثلاثاء 5 مايو 2026
نفى محمد الحاج، رئيس مجلس إدارة شركة بالمير للاستثمار العقاري، صحة الأنباء المتداولة مؤخرًا بشأن تراجع أسعار العقارات، مؤكدًا أن السوق العقاري تسيطر عليه مجموعة من المحركات الاقتصادية المباشرة التي تفرض استمرار تصاعد الأسعار.
عوامل تحديد أسعار العقارات في السوق المصري
أوضح الحاج، خلال مشاركته في الجلسة الأولى من النسخة الخامسة لمؤتمرات «The Investor» التي تنظمها شركة “بلاك دايموند” بالتعاون مع غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية تحت شعار (العقار المصري.. مصدر إلهام عالمي وبوابة للاستثمار)، أن تسعير الوحدات يعتمد على عدة مدخلات أساسية تؤثر بشكل مباشر على التكلفة النهائية، ويمكن تلخيص هذه العوامل في الجدول التالي:
| العامل المؤثر | التفاصيل والأثر |
|---|---|
| سعر الأرض | تحدده هيئة المجتمعات العمرانية ويمثل حجر الزاوية في التسعير. |
| مواد البناء | الارتفاع المستمر في أسعار الحديد والأسمنت. |
| سعر الصرف | تأثيرات تغيرات قيمة الدولار على تكلفة الاستيراد والتنفيذ. |
| الطاقة والنفط | ارتفاع تكاليف النقل والتشغيل نتيجة زيادة أسعار الطاقة. |
تحديات التنفيذ وتأثيرها على تكلفة الوحدات
أشار رئيس شركة بالمير إلى أن تضافر هذه العوامل أدى إلى زيادة ملموسة في تكلفة إنشاء الوحدات العقارية خلال الفترة من 2025 وحتى 2026، وهو ما انعكس بدوره على سعر المنتج النهائي المعروض في السوق، مؤكدًا أن التاريخ العقاري المصري لم يشهد تراجعًا في أسعار الوحدات، كما لفت إلى وجود تحديات إضافية تتمثل في نقص بعض المواد الخام على المستوى العالمي، إلى جانب ندرة العمالة والمقاولين في تخصصات محددة، مما رفع من تكلفة التنفيذ وزاد من حدة الطلب على الأيدي العاملة الماهرة.
توقعات مستقبلية وجاذبية الاستثمار الأجنبي
توقع الحاج أن يشهد السوق العقاري المصري انتعاشة إيجابية مع بداية عام 2026، مدفوعة بزيادة وعي المستثمرين بأن العقار يظل الملاذ الآمن والوعاء الأكثر استقرارًا لحفظ القيمة، خاصة في ظل الظروف الإقليمية التي دفعت الكثير من المستثمرين الأجانب لإعادة تقييم الفرص المتاحة في مصر، مؤكدًا أن الدولة تمتلك ميزة تنافسية كبرى تتمثل في الاستقرار والأمن، وهو المطلب الأساسي لأي مستثمر يسعى لضمان استدامة العوائد وسهولة حركة رؤوس الأموال، مع التشديد على أهمية المضي قدمًا في تطوير البنية التحتية لتعزيز هذه الجاذبية.
استراتيجية تصدير العقار وجذب رؤوس الأموال
أكد الحاج أن المرحلة الراهنة تفرض تبني رؤية استراتيجية تعتمد على “تصدير العقار” بالتوازي مع الاستثمار، بحيث لا يقتصر الهدف على بيع الوحدات فحسب، بل يمتد لجذب استثمارات أجنبية طويلة الأجل، موضحًا أن تدفق رؤوس الأموال الجديدة يساهم في:
- توسيع قاعدة النشاط الاقتصادي في القطاع العقاري.
- خلق فرص استثمارية جديدة ومتنوعة.
- تحقيق نمو مستدام يعزز من قوة الدورة الاقتصادية الشاملة.
