أزمة السكن تشتعل والطبقة المتوسطة خارج حسابات الدعم الحكومي في ظل ارتفاع جنوني للأسعار

سلط الكاتب الصحفي والمحلل السياسي محمد عبد الحافظ الضوء على جهود الدولة المستمرة في طرح وحدات الإسكان الاجتماعي لدعم محدودي الدخل، حيث شهدت الآونة الأخيرة طرح 19 ألف وحدة سكنية موزعة على مدن مختلفة بمشاركة القطاع الخاص، مع إتاحة السداد من خلال مبادرة التمويل العقاري، إلا أن عبد الحافظ أثار تساؤلاً جوهرياً حول مدى الدعم المقدم للشباب من أبناء الطبقة المتوسطة، وتحديداً أعضاء النقابات المهنية من محامين وصحفيين ومعلمين وضباط شرطة، الذين تضعهم طبيعة مهنهم ضمن فئة متوسطي الدخل.
تحديات الحصول على سكن للطبقة المتوسطة
أوضح عبد الحافظ خلال استضافته في برنامج “مباشر من مصر” أن هذه الفئة تعاني من فجوة إجرائية، فهي لا تستطيع الاستفادة من وحدات الإسكان الاجتماعي لأن دخلها يتجاوز الحد الأقصى المقرر، وفي الوقت ذاته لا تجد وحدات سكنية تتناسب مع قدراتها المادية، وذلك بسبب لجوء المطور العقاري أو الشريك من القطاع الخاص إلى وضع هوامش ربح مبالغ فيها تتخطى التكلفة الفعلية بأربعة أو خمسة أضعاف، مما يجعل الحصول على وحدة سكنية مناسبة أمراً تعجيزياً لهذه الشريحة.
| الفئة | الوضع الحالي | العقبة الرئيسية |
|---|---|---|
| محدودي الدخل | تتوفر لهم وحدات الإسكان الاجتماعي ومبادرات التمويل العقاري. | محدودية عدد الوحدات مقارنة بالطلب. |
| متوسطي الدخل | غياب الدعم المؤسسي المباشر والاعتماد على القطاع الخاص. | تجاوز سقف دخل الإسكان الاجتماعي + أرباح المطورين المبالغ فيها. |
رؤية لضبط سوق العقارات ودعم الشباب
طالب عبد الحافظ بضرورة صياغة الدولة لخطط دعم مخصصة للشباب من الطبقة المتوسطة، كونها الشريحة التي لا تحظى عادة باهتمام مؤسسي واضح مقارنة بالفئات الأقل دخلاً، مؤكداً أن توفير أطروحات سكنية مخصصة لهذه الفئة ووضع ضوابط صارمة لأرباح المطورين العقاريين سيتيح للغالبية العظمى من المجتمع الحصول على سكن بأسعار عادلة، وهو ما سيضع حداً للتسارع المحموم في زيادة أسعار العقارات بمصر.
يُعرض برنامج (مباشر من مصر) يومياً على شاشة الفضائية المصرية في تمام الساعة الثامنة مساءً، من تقديم الإعلامي محمد الجندي.
