يعقد البنك المركزي المصري اجتماع لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل لتحديد مصير أسعار الفائدة، وذلك في ظل ظروف اقتصادية متقلبة تشهد ارتفاعاً في أسعار الطاقة ومؤشرات التضخم.
ضغوط متصاعدة على القرار النقدي
يأتي الاجتماع وسط بيئة اقتصادية محلية وإقليمية صعبة، حيث أدت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي لمستويات قياسية، كما أطلقت الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات محلياً موجة جديدة من الضغوط التضخمية، حيث رفعت لجنة التسعير التلقائي أسعار البنزين بنسب تتراوح بين 14% و16.9%، ورفعت سعر السولار بنسبة 17.1%، كما زاد سعر الغاز الطبيعي لتموين السيارات بنسبة 30%، وأسعار أسطوانات البوتاجاز المنزلية والتجارية بشكل ملحوظ.
مؤشرات التضخم في مسار تصاعدي
انعكست هذه الزيادات سريعاً على مؤشرات الأسعار، حيث ارتفع معدل التضخم العام للحضر على أساس سنوي إلى 13.4% في فبراير 2026 مقارنة بـ 11.9% في يناير من نفس العام، كما قفز معدل التضخم الأساسي إلى 12.7% من 11.2% خلال نفس الفترة، مما يضع البنك المركزي أمام تحدٍ كبير لموازنة أهدافه.
شاهد ايضاً
- رئيس الوزراء يعلن إبطاء المشروعات الكبرى لمدة شهرين لترشيد استهلاك الوقود
- مدبولي يؤكد توافر المنتجات ويحذر من تداعيات أي رفع محتمل لأسعار السولار
- رئيس الوزراء يعلن إيقاف مؤقت للمشاريع الكبرى المستهلكة للسولار والبنزين لمدة شهرين
- خبير اقتصادي يكشف تأثير تباطؤ المشروعات الكبرى على الاقتصاد والاستهلاك الوقودي
- ميناء دمياط يتعامل مع 81 ألف طن بضائع ويستقبل 13 سفينة في يوم واحد
- مدبولي يؤكد: الحكومة تتحمل ثلثي فاتورة السولار رغم رفع الأسعار
- أسعار البنزين 92 و95 اليوم السبت 28 مارس 2026 في مصر
- تحديث أسعار الوقود اليوم السبت 28 مارس 2026 في الأسواق.. وبنزين 95 يسجل هذا الرقم
سيناريوهان متوقعان لقرار الفائدة
تتوقع الخبيرة المصرفية سهر الدماطي سيناريوهين محتملين لقرار الخميس المقبل، الأول هو تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية البالغة 19% للإيداع و20% للإقراض، خاصة بعد خفضها بنسبة 8.25% خلال الفترة من أبريل 2025 حتى فبراير 2026، والسيناريو الثاني يتمثل في رفع الفائدة مرة أخرى كإجراء احترازي للسيطرة على الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الإقليمية.
يذكر أن اجتماعات لجنة السياسة النقدية تعد الأداة الرئيسية للبنك المركزي لإدارة السيولة النقدية والتحكم في معدلات التضخم، حيث يهدف من خلالها إلى تحقيق استقرار الأسعار والحفاظ على القوة الشرائية للجنيه المصري.







