تفرض الضغوط التضخمية الناجمة عن الارتفاع الحاد في أسعار السولار عالمياً عبئاً جديداً على الاقتصاد المصري، في وقت تظل فيه الرؤية الاستثمارية للأسهم المحلية محايدة على المدى القصير، وفقاً لتحليل قطاع البحوث بشركة “الأهلي فاروس”.
ويرى التقرير أن الزيادة الحكومية الأخيرة في سعر السولار بنحو 3 جنيهات للتر، ليرتفع إلى 20.5 جنيهاً، تعكس تسارع وطأة الصدمة الخارجية في أسواق الطاقة، حيث أن المحرك الرئيسي للارتفاع لا يرتبط فقط بصعود خام برنت، بل باتساع هوامش التكرير الناتج عن اضطراب الإمدادات العالمية.
فجوة متسعة بين الخام والمشتقات
فمنذ اندلاع الأحداث الجيوسياسية في الشرق الأوسط، قفزت أسعار السولار في نيويورك بنسبة 56% لتتداول عند نحو 1.11 دولار للتر، متجاوزة نسبة ارتفاع خام برنت التي بلغت 45.3%، ويعزى هذا التفاوت إلى فقدان صادرات السولار من دول الخليج المقدرة بنحو 4 ملايين برميل يومياً، وهو مستوى يقترب من ثلثي استهلاك الاتحاد الأوروبي.
تأثيرات ملموسة على الاقتصاد المصري
يُقدر الاستهلاك اليومي المصري من السولار بنحو 30 مليون لتر، تنتج المصافي المحلية منها 18 مليون لتر، فيما يتم استيراد 12 مليون لتر يومياً لتغطية العجز، وتبلغ تكلفة هذه الواردات حالياً نحو 400 مليون دولار شهرياً، مقارنة بأقل من 250 مليون دولار قبل الأزمة، مع احتمالات ارتفاعها إلى 500 مليون دولار بعد احتساب تكاليف الشحن والتأمين.
شاهد ايضاً
- تحديثات أسعار البنزين في مصر 2026 وتأثيرها على تكاليف النقل اليومي للمواطنين
- إحالة 6 مديري مدارس للشئون القانونية بالجيزة بسبب مخالفات كهربائية
- حزمة قرارات حكومية للتخفيف من تداعيات الحرب ودعم قوة الاقتصاد
- ضبط مخالفات وتلاعب بكميات السولار والبنزين في حملات رقابية مكثفة بعدة محافظات
- تحديث أسعار الذهب اليوم في مصر
- جمعية الحق في الدواء تحذر: ارتفاع أسعار 4.5 ألف صنف دواء بنسبة 50% يهدد إمكانية حصول المصريين عليها
- تحديث أسعار البنزين في مصر اليوم الأحد 29 مارس
- تحديث أسعار البنزين والسولار اليوم الأحد 29 مارس 2026 في محطات الوقود بعد الزيادة
تشير منحنيات الأسعار المستقبلية إلى توقعات بانحسار الأزمة نسبياً، حيث يتم تداول عقود مايو 2026 عند نحو 1.1 دولار للتر مقابل 0.8 دولار لعقود ديسمبر من العام نفسه، مما يعكس تراجعاً في المنحنى ورهان الأسواق على أن تأثيرات الأزمة ستكون قصيرة الأجل.
يبلغ إجمالي الاستهلاك اليومي للمنتجات البترولية في مصر نحو 140 مليون لتر، مقابل إنتاج محلي يقدر بنحو 83 مليون لتر، مما يفرض اعتماداً مستمراً على الواردات لتلبية الطلب المحلي.








