شهدت أسعار الذهب تراجعاً بنحو 13% منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، وذلك على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية التي عادة ما تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، حيث تسببت ثلاثة عوامل رئيسية في هذا الهبوط المفاجئ.
العوامل الثلاثة وراء هبوط أسعار الذهب
أوضحت مذكرة بحثية حديثة أن المشهد الحالي لأسعار الذهب تحكمه ثلاثة محركات أساسية أدت إلى انخفاض قيمته مؤخراً.
قوة الدولار وارتفاع توقعات أسعار الفائدة
يُشكل ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وزيادة التوقعات بخصوص أسعار الفائدة عبئاً ثقيلاً على المعدن الأصفر، حيث يجعل الدولار القوي شراء الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، كما ترفع العوائد الأعلى على السندات والأدوات المالية الأخرى من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصول غير مدرة للعائد مثل السبائك الذهبية.
عوامل المراكز والتشبع الشرائي
دخل الذهب، والفضة بدرجة أكبر، في منطقة التشبع الشرائي مؤخراً، مما جعل الأسعار عرضة لموجة تصحيح حادة، وفي فترات النفور من المخاطرة، غالباً ما تشهد الصفقات المزدحمة تراجعات سريعة مع تسارع المستثمرين لتحويل أصولهم إلى سيولة نقدية، وهو نمط شوهد سابقاً خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008.
شاهد ايضاً
- ستاندرد تشارترد” ترى أن مبيعات الذهب الأخيرة للبنوك المركزية مؤقتة
- آخر تطورات سعر الذهب: عيار 18 يسجل 5982 جنيهًا
- تسجل أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا مع بدء تعاملات مساء اليوم الأحد 29 مارس 2026
- أسعار الذهب تشهد ارتفاعًا طفيفًا اليوم 29 مارس 2026
- تطورات جديدة في أسعار الذهب خلال التعاملات المسائية اليوم الأحد
- أسعار الذهب تظل مستقرة اليوم الأحد 29 مارس 2026
- سعر الذهب في مصر يشهد ارتفاعا طفيفا اليوم الأحد 29 مارس 2026
- تحديث سعر الذهب في مصر بنهاية تعاملات الأحد 29 مارس بعد الارتفاع الأخير
تراجع طلب البنوك المركزية
تشير التقارير إلى تراجع وتيرة مشتريات الذهب من قبل بعض البنوك المركزية، حيث تقلص بعض الحكومات مشترياتها لإعطاء الأولوية لبنود إنفاق أخرى، فالبعض يدرس بيع احتياطياته لتمويل نفقات دفاعية، بينما باعت أخرى ذهبها لدعم عملتها المحلية، مع وجود مؤشرات على تباطؤ المشتريات لدى بعض الدول المصدرة للنفط وسط ضعف عائدات التصدير.
على الرغم من هذه الضغوط الحالية، تتوقع المذكرة البحثية أن تبدأ هذه العوامل المعاكسة في التراجع مع مرور الوقت، مما قد يمهد الطريق لاستعادة الذهب لموقعه، وذلك مع اعتدال قوة الدولار، واستقرار توقعات أسعار الفائدة، وعودة طلب البنوك المركزية إلى مستوياته المعتادة.
خلال الأزمة المالية العالمية بين عامي 2007 و2009، انخفض سعر الذهب بنسبة تصل إلى 30% في بعض المراحل قبل أن يبدأ مسيرة صعود تاريخية، مما يظهر كيف يمكن أن تتفاعل أصول الملاذ الآمن مع صدمات السيولة قصيرة الأجل على عكس التوقعات السائدة.








