تعتبر عمليات البيع المحدودة للذهب التي نفذتها بعض البنوك المركزية مؤخراً ظاهرة مؤقتة ولا تعكس تحولاً هيكلياً في الطلب العالمي على المعدن النفيس، وفقاً لتقرير حديث لبنك “ستاندرد تشارترد”، حيث يرى البنك أن طلب البنوك المركزية في الأسواق الناشئة سيظل أحد أهم محركات دعم أسعار الذهب، مدفوعاً باستراتيجية تنويع الاحتياطيات بعيداً عن الأصول المقومة بالدولار، وهي استراتيجية تعززت في أعقاب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
تقلبات حادة في سوق الذهب
شهد سوق الذهب تحركات سعرية غير مسبوقة خلال العام الحالي، حيث ارتفع بنحو 30% في يناير، قبل أن يتراجع بأكثر من 20% في يومين فقط، ثم يهبط بنحو 25% خلال ثلاثة أسابيع في مارس بالتزامن مع تصاعد الأزمة الجيوسياسية، ورغم هذه التقلبات العنيفة، سجل المعدن الأصفر ارتفاعاً صافياً بنحو 2% منذ بداية العام، مما يعكس استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
أسباب الضغوط البيعية الأخيرة
أرجع البنك التراجع الأخير في الأسعار إلى مزيج من العوامل، شملت زيادة المراكز الشرائية قبل موجة الهبوط، ثم اندلاع الأزمة الجيوسياسية التي أدت إلى خسائر في المحافظ الاستثمارية وطلبات تغطية الهامش، مما دفع بعض المستثمرين الأفراد إلى بيع الذهب لتوفير السيولة الفورية، في سلوك يتناقض مع استخدامه التقليدي كملاذ آمن عند المخاوف المستقبلية.
شاهد ايضاً
- تحديث أسعار سبيكة الذهب اليوم الأحد 29 مارس 2026
- ارتفاع أسعار الذهب في التداولات مع تحرك الدولار
- تحديث سعر الجنيه الذهب في مصر مساء اليوم الأحد 29 مارس 2026
- تحديث أسعار الذهب في مصر مساء اليوم.. إليكم سعر عيار 21
- سعر الذهب في مصر يرتفع محليًا رغم الهدوء العالمي وعيار 21 يصعد بدعم من قوة الدولار
- سعر الذهب يشهد استقرارًا ملحوظًا في الأسواق المصرية اليوم
- آخر تطورات سعر الذهب: عيار 18 يسجل 5982 جنيهًا
- تسجل أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا مع بدء تعاملات مساء اليوم الأحد 29 مارس 2026
تأثير النفط على قرارات البنوك المركزية
لعب ارتفاع أسعار النفط خلال الأزمة دوراً في الضغوط المالية على بعض الدول، مما قد يكون دفع بنوكها المركزية إلى بيع كميات محدودة من الذهب لدعم عملاتها المحلية وحماية الاستقرار المالي، كما أن الارتفاع القوي في أسعار الذهب مطلع العام ربما دفع بعض البنوك إلى إعادة تقييم وتيرة الشراء على المدى القصير، دون أن يمس ذلك الاتجاه الاستراتيجي العام للطلب.
يبلغ متوسط صافي مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب نحو 250 طناً ربع سنوياً منذ فرض العقوبات على البنك المركزي الروسي في عام 2022، وهو ما يدعم توقعات “ستاندرد تشارترد” بثبات سعر الذهب عند 5,750 دولاراً للأونصة خلال الـ 12 شهراً المقبلة، مع الإشارة إلى أن المسار سيظل متقلباً وأن مستوى 4,100 دولار يمثل دعمًا فنيًا مهماً.








