تتفاقم الأوضاع الصحية في قطاع غزة بشكل كارثي، حيث يخلق النزوح الجماعي والاكتظاظ في الملاجئ المتهالكة بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، وسط تحذيرات أممية من مخاطر صحية جسيمة تهدد حياة السكان، خاصة الأطفال.

انتشار أمراض الجهاز التنفسي بين الأطفال النازحين في غزة

تشير التقارير الأممية إلى أن التهابات الجهاز التنفسي تتصدر قائمة الأمراض الأكثر انتشاراً بين السكان، تليها حالات الإسهال المائي الحاد، فيما يتفشى القمل والقراد والبراغيث نتيجة الظروف الصحية المتردية داخل مراكز الإيواء والخيام، ويعاني الأطفال من المرض بشكل شبه دائم، بينما يعاني الكبار من الحمى وآلام المعدة.

تدمير البنية التحتية يفاقم تدهور الوضع الصحي في غزة

يؤكد الأطباء في الميدان أن الدمار الشامل للبنية التحتية يساهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمة الصحية، ويقول الدكتور أحمد الفرا، طبيب بمجمع ناصر الطبي، إن العديد من الأطفال يصلون إلى أقسام الطوارئ وهم يعانون من صعوبة في التنفس بسبب التقلبات الجوية وانتشار الفيروسات وتراكم الركام والغبار في الشوارع، كما تنتشر الأمراض الجلدية الناجمة عن لسعات الحشرات داخل الخيام.

الصحة العالمية تحذر من تفاقم المخاطر الصحية في القطاع

حذر الدكتور لوكا بيغوزي، القائم بأعمال مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في غزة، من استمرار المخاطر التي تتعرض لها المجتمعات المحلية، مشيراً إلى أن الظروف الجوية القاسية والأمطار الغزيرة والعواصف الرملية تزيد من حدة المعاناة، وأعرب عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع الصحية وظروف المياه، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من التدهور.

يعاني النازحون من ظروف شتوية مأساوية، حيث لا توفر الخيام المهترئة أي حماية من حر الصيف أو أمطار الشتاء وبرده القارس، فيما يهدد النقص الحاد في مستلزمات النظافة الشخصية والمبيدات الحشرية واقتراب نفاد المخزونات من تعطيل أي جهود للحد من انتشار الأوبئة، حيث تصل الإمدادات ببطء وعلى فترات متقطعة.

قبل تصاعد النزاع الأخير، كان قطاع غزة يعاني بالفعل من أزمة إنسانية مزمنة، حيث واجه أكثر من مليوني شخص نقصاً حاداً في المياه الصالحة للشرب واعتماداً كبيراً على المساعدات الدولية، فيما كان النظام الصحي يعاني من ضغوط هائلة بسبب الحصار المستمر منذ سنوات.

الأسئلة الشائعة

ما هي الأمراض الأكثر انتشاراً بين النازحين في غزة؟
التهابات الجهاز التنفسي والإسهال المائي الحاد هما الأكثر انتشاراً، بالإضافة إلى انتشار القمل والقراد والأمراض الجلدية بسبب الظروف الصحية المتردية.
كيف تؤثر البنية التحتية المدمرة على الصحة؟
يدمر الركام والغبار جودة الهواء ويساهم في أمراض الجهاز التنفسي، خاصة لدى الأطفال. كما أن تدمير المرافق الأساسية يفاقم أزمة المياه والنظافة، مما يسرع انتشار الأوبئة.
ما هي التحديات التي تواجه الحد من انتشار الأوبئة؟
التحديات الرئيسية تشمل النقص الحاد في مستلزمات النظافة الشخصية والمبيدات الحشرية، واقتراب نفاد المخزونات، وتدفق الإمدادات ببطء وبشكل متقطع غير كافٍ.
ما الذي حذرت منه منظمة الصحة العالمية؟
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الظروف الجوية القاسية والأمطار والعواصف الرملية تزيد المعاناة، وأن استمرار الوضع الحالي، خاصة فيما يتعلق بالمياه والصرف الصحي، قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الصحي الكارثي.