شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في تعاملات الصباح، متأثرة بتصاعد المخاوف من تبعات استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتأثيراته على السياسات النقدية العالمية، حيث انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.05% ليصل إلى 4447.51 دولاراً للأونصة، بينما هبطت الفضة بنسبة 2.24% إلى 68.1 دولاراً للأونصة.

مخاوف من تحول البنوك المركزية للمبيعات

يُعزى هذا التراجع إلى مخاوف المحللين من أن يؤدي الصراع المطول إلى إجبار البنوك المركزية على بيع جزء من احتياطياتها الذهبية أو رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية، خاصة مع الصدمة الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مما يهدد الطلب على الأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب.

تطورات الصراع الإقليمي

تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الأوضاع الإقليمية تصعيداً، حيث دخلت قوات الحوثيين في اليمن الصراع رسمياً، وواصلت الولايات المتحدة نشر قوات إضافية، كما شنت إيران غارات على منشآت في البحرين والإمارات، وعلى الرغم من محادثات خفض التصعيد التي جمعت ممثلين عن باكستان ومصر والسعودية، لم تظهر مؤشرات على تراجع الأعمال العدائية.

تأثير المبيعات المركزية على السوق

أظهرت بيانات حديثة قيام البنك المركزي التركي ببيع ومبادلة ما يقرب من 60 طناً من الذهب بقيمة تتجاوز 8 مليارات دولار خلال الأسبوعين الأولين من الحرب التجارية، وتشكل هذه الخطوة مصدر قلق للسوق، إذ أن المشتريات المكثفة للبنوك المركزية كانت داعماً أساسياً لأسعار الذهب في السنوات الأخيرة، وقد يؤدي تبني مزيد من المؤسسات لسياسة بيع الذهب إلى إبطاء وتيرة الطلب الإجمالي وتقويض الزخم الطويل الأجل للمعدن النفيس.

شهد الذهب انخفاضاً إجمالياً بنحو 15% منذ بداية النزاع في الشرق الأوسط، محاكياً في تحركاته اتجاهات سوق الأسهم في بعض الفترات، وعاكساً في الوقت ذاته مسار أسعار النفط، وهو نمط يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية حيال تطورات الأزمة.

الأسئلة الشائعة

ما سبب تراجع أسعار الذهب في تعاملات الصباح؟
يعزى التراجع إلى مخاوف المحللين من أن يؤدي الصراع المطول في الشرق الأوسط إلى إجبار البنوك المركزية على بيع جزء من احتياطياتها الذهبية أو رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية، مما يهدد الطلب على الذهب كأصل غير مدر للدخل.
ما تأثير مبيعات البنوك المركزية على سوق الذهب؟
تشكل مبيعات البنوك المركزية، مثل البنك المركزي التركي الذي باع كميات كبيرة، مصدر قلق للسوق. كانت مشترياتها الداعم الأساسي للأسعار، وقد يؤدي تحولها للبيع إلى إبطاء الطلب الإجمالي وتقويض الزخم الصعودي الطويل الأجل للذهب.
كيف أثر الصراع في الشرق الأوسط على أداء الذهب؟
شهد الذهب انخفاضاً إجمالياً بنحو 15% منذ بداية النزاع. تحركاته عكست حالة عدم اليقين في الأسواق، حيث حاكى في بعض الفترات اتجاهات سوق الأسهم وارتبط بمسار أسعار النفط المتأثرة بالأزمة.