شهدت أسواق المعادن النفيسة موجة هبوط حادة خلال العام الجاري، تزامناً مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تراجع الذهب بنحو 25% من مستوياته القياسية المسجلة مطلع العام، متخلّياً عن دوره التقليدي كملاذ آمن، بينما خسرت الفضة ما يقارب نصف قيمتها في بعض المراحل.
سجّل سعر الذهب مستوى قياسياً عند 5,602 دولار في نهاية يناير، وبدا مرشحاً لمزيد من الصعود، لكنه تراجع منذ ذلك الحين إلى مستوى متدنٍ عند 4,100 دولار، قبل أن يستقر حول 4,500 دولار، ويعكس هذا الهبوط تراجعاً حاداً عن الأداء القوي الذي حققه المعدن في العام الماضي، إذ قفز بأكثر من 60% مع قيام البنوك المركزية بتكديس الاحتياطيات ولجوء المستثمرين إليه بحثاً عن الحماية، أما في عام 2026، فقد أدت الموجة الهابطة إلى تصفية سريعة للمراكز الممولة بالاقتراض في العقود الآجلة وصناديق المؤشرات المتداولة.
القوى الكلية تطغى على جاذبية الملاذ الآمن
شكل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة الدولار الأميركي رياحاً معاكسة قوية أمام المعادن الثمينة، فارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في إيران عزز توقعات التضخم، ودفع الأسواق إلى تسعير عدد أقل من تخفيضات أسعار الفائدة المحتملة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ومع ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا، وتزايد قوة الدولار التي جعلت شراءه أكثر كلفة للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، شهدت الأسواق تحولاً نحو السيولة والأصول ذات العائد المرتفع.
شاهد ايضاً
- تحديث سعر الذهب عيار 21 مع المصنعية يشهد ارتفاعاً جديداً
- تحديث أسعار الذهب في مصر خلال منتصف تعاملات اليوم
- تراجع أسعار الذهب في مصر مع بداية تعاملات اليوم
- الذهب يرتفع محلياً 80 جنيهاً للجرام متأثراً بالبورصة العالمية
- أسعار الذهب بعد ظهر اليوم، 30 مارس 2026: الرسم البياني للإغلاق، الرسم البياني لأسعار الذهب المحلية والدولية في نهاية اليوم الأول من الأسبوع.
- سعر الذهب في مصر يرتفع 110 جنيهات خلال تعاملات منتصف يوم الاثنين مع صعود الدولار
- سعر الذهب في مصر يرتفع 110 جنيهات خلال تعاملات منتصف يوم الاثنين مع صعود الدولار
- انخفاض أسعار الذهب العالمية في مستهل تعاملات الاثنين 30 مارس
الفضة تشارك الذهب مساره الهابط
تبعت الفضة، التي غالباً ما تضخم تحركات الذهب صعوداً وهبوطاً، المسار نفسه ولكن بهبوط أشد حدة، فقد لامس هذا المعدن الأبيض مستوى قياسياً عند 121 دولاراً في يناير، قبل أن يفقد نحو 50% من قيمته ويهبط إلى 61 دولاراً، ثم يعود ليتداول حول 70 دولاراً، وكان أداء الفضة في عام 2025 أكثر إثارة للإعجاب حتى من الذهب، إذ قفزت بنحو 145% مدفوعة بطلب صناعي قوي، غير أن عام 2026 شهد تراجعاً حاداً في أسعارها أيضاً تحت وطأة العوامل النقدية ذاتها.
شهد العام الماضي واحدة من أفضل زيادات الذهب السنوية خلال عقود، مدعوماً بعوامل غير تقليدية شملت شراء البنوك المركزية بمستويات قياسية وتحوّط المستثمرين المؤسسيين ضد الركود، وهو ما يبرز كيف يمكن أن تتفوق العوامل الهيكلية على دور الذهب كملاذ في الأزمات قصيرة الأمد.








