واصلت أسعار الذهب ارتفاعها لليوم الثاني على التوالي، مدعومة بعمليات شراء عند الانخفاض، فيما تترقب الأسواق وضوح الرؤية حول مدة استمرار النزاع الإقليمي، وصعد المعدن النفيس بنسبة تصل إلى 1.3% ليتجاوز حاجز 4500 دولار للأونصة.
يعكس هذا الصعود قدراً من الصمود في مواجهة استمرار ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسهم، مما يشير إلى عودة المستثمرين للاستفادة من الأسعار التي تراجعت بفعل الحرب خلال الشهر الماضي، وسط تصاعد مخاوف التضخم وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة، وكان الذهب قد أنهى مؤخراً تراجعاً استمر لثلاثة أسابيع.
مخاطر التصعيد وتأثيراته على السياسات النقدية
أثار دخول الحوثيين المدعومين من إيران إلى الصراع خلال عطلة نهاية الأسبوع مخاوف من تصعيد إضافي، بالتزامن مع وصول مزيد من القوات الأمريكية إلى المنطقة، وشهدت الفترة ذاتها هجمات إيرانية على مصاهر ألمنيوم في البحرين والإمارات، وانقطاع الكهرباء عن أجزاء من طهران عقب ضربات صاروخية إسرائيلية.
هذه التطورات تزيد من احتمالات صراع مطول قد يدفع البنوك المركزية إلى بيع احتياطياتها من الذهب أو رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، وهو ما ساهم بالفعل، إلى جانب شح السيولة، في تراجع الذهب بنحو 14% منذ بدء الحرب في نهاية فبراير الماضي.
توقعات متضاربة بين التضخم والركود
قد تتراجع توقعات رفع الفائدة في حال تصاعد مخاطر تباطؤ اقتصادي حاد، ويرى بعض كبار مديري الصناديق في وول ستريت أن الأسواق تقلل من تقدير هذه المخاطر، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب ويعزز جاذبيته كملاذ آمن.
شاهد ايضاً
- عيار 21 يتخطى حاجز 7000 جنيه في قفزة جديدة بأسعار الذهب اليوم
- ارتفاع كبير في أسعار جميع جرامات الذهب مع وصول الجنيه إلى 58 ألفا
- ارتفاع الدولار يدفع أسعار الذهب للصعود في مصر وعيار 21 يسجل قفزة 130 جنيها
- سعر الذهب في مصر يصل إلى 7100 جنيه لعيار 21 لدى الصاغة
- ارتفاع مفاجئ في أسعار الذهب.. عيار 21 يسجل قفزة 25 جنيهاً وتوقعات بمزيد من الزيادة
- ارتفاع أسعار سبائك وخواتم الذهب لدى SJC و Mi Hong و DOJI بنهاية 30 مارس
- صراع تاريخي بين الدولار والذهب.. من يحكم اقتصاد العالم؟
- الذهب يحقق مكاسب 500% خلال العقد الماضي
علق ألكسندر كارييه، مدير محفظة في صندوق “دي إن سي إيه إنفست ستراتيجيك ريسورسز”، قائلاً إن “الذهب قد يظل عرضة للضغوط” على المدى القصير، مشيراً إلى مخاطر مزيد من عمليات البيع من قبل البنوك المركزية وتصفية المراكز من جانب المستثمرين.
ضغوط من البنوك المركزية وأسعار الطاقة
خالف البنك المركزي التركي الاتجاه السائد لمشتريات البنوك المركزية خلال العامين الماضيين، حيث باع وبدل نحو 60 طناً من الذهب بقيمة تزيد على 8 مليارات دولار خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، كما أن العديد من الدول التي راكمت الذهب هي مستوردة للطاقة، مما يعني أن ارتفاع أسعار النفط يقلص الدولارات المتاحة لإعادة استثمارها في المعدن النفيس.
في تعاملات اليوم، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9% إلى 4535.1 دولار للأونصة، وصعدت الفضة بنسبة 1.9% إلى 71.04 دولار، كما ارتفع كل من البلاتين والبلاديوم، بينما زاد مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري بنسبة 0.1%.
شهد العامان الماضيان شراءاً قوياً من البنوك المركزية للذهب، حيث سجلت مشترياتها صافياً خلال عام 2023 مستوى هو الثاني من حيث القوة في التاريخ المسجل، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، مما كان دعامة أساسية لارتفاع أسعاره قبل أن تظهر ضغوط البيع الأخيرة.








