سعر الدولار في السودان اليوم الجمعة 8 مايو 2026.. تحديثات جديدة لأسعار العملات مقابل الجنيه من البنوك
واصلت أسعار صرف العملات الأجنبية في السودان استقرارها النسبي، رغم الفجوة الكبيرة بينها وبين السوق الموازي، مما يعكس حالة من الانفصال بين الواقع المالي والنظام البنكي الرسمي، وسط تحديات اقتصادية متزايدة. ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، حافظت البنوك المحلية على ثبات أسعار الصرف، وهو ما يعد مؤشراً على استقرار جزئي في السوق المصرفي، رغم التحديات المستمرة.
استقرار أسعار صرف العملات في البنوك السودانية
شهدت البنوك السودانية يوم الجمعة 8 مايو 2026 استقراراً ملحوظاً في أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني، حيث سجل سعر الدولار في بنك الخرطوم 3170 جنيهاً للشراء و3193.78 جنيهاً للبيع، بينما بلغ سعر اليورو 3644.54 جنيهاً للشراء و3671.89 جنيهاً للبيع. أما الجنيه الإسترليني، فتم تداوله بـ4215.14 جنيهاً للشراء و4246.77 جنيهاً للبيع، واستقر سعر الريال السعودي عند 852.15 جنيهاً للشراء و858.55 جنيهاً للبيع، وحافظ الدرهم الإماراتي على مستوياته عند 868.49 جنيهاً للشراء و875.01 جنيهاً للبيع. ورغم هذه الثباتات، تبقى الفجوة واضحة بين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازية، التي تجاوز فيها سعر الدولار 4250 جنيهاً، مما يعكس حالة من الضبابية والقلق في سوق العملة السوداني.
تفاوت أسعار العملات بين البنوك المختلفة
تفاوتت أسعار العملات بشكل ملحوظ بين البنوك، حيث سجل مصرف السلام أعلى الأسعار، ووصل سعر الدولار فيه بين 4124.21 و4136.59 جنيهاً، وهو الأقرب إلى السوق الموازي، بينما استقرت باقي المؤسسات المصرفية على معدلاتها مع اختلافات طفيفة في النطاقات السعرية. يعكس ذلك ضعف القدرة على رفع الأسعار بشكل كبير نتيجة نقص السيولة، بالإضافة إلى الفجوة الواسعة التي تتجاوز 1000 جنيه بين السعر الرسمي والموازي.
أسعار العملات عبر التحويلات والنقد
فيما يتعلق بأسعار العملات عبر التحويلات والنقد، استمرت العديد من البنوك في تثبيت أسعارها، حيث ظل سعر الدولار للتحويلات ببنك الخرطوم عند 3170 جنيهاً، وبنك العمال عند 3000 جنيهاً. تشير البيانات إلى أن السوق السوداني يعاني من ضعف السيولة، ورغم جهود بعض البنوك لتحسين سعر الصرف، يبقى السوق الموازي هو المصدر الحقيقي لتحديد السعر.
تظل حالة الاستقرار النسبي مؤقتة، في ظل غموض الأوضاع الاقتصادية، مما يستدعي تبني سياسات مالية أكثر فاعلية لضبط سعر الصرف وتعزيز الثقة في العملة الوطنية، خاصة مع التفاوت المستمر بين الأسعار الرسمية وسوق التداول غير الرسمي. مراقبة تحركات السوق واستقرار الأسعار تعتبر من العوامل الهامة لبناء مناخ اقتصادي أكثر استقراراً.
من خلال التغييرات الطفيفة التي تطرأ على السوق والبنك المركزي، يتضح أن النظام البنكي يسعى للحفاظ على استقراره، رغم التحديات، مع محاولة لتقريب الأسعار تدريجياً مع السوق الموازية، فيما يبقى الوضع مرهوناً بتطورات داخلية وإقليمية تؤثر على التضخم والسياسات النقدية في السودان.