
نقدم لكم عبر أقرأ 24 ، تفاصيل مثيرة حول التحولات السياسية الجدلية التي يقودها منصور عباس، رئيس حزب “القائمة الموحدة”، وسعيه لترسيخ مكانة حزبه داخل الائتلافات الحكومية الإسرائيلية، في خطوة تثير تساؤلات عميقة حول الثمن السياسي والوطني لهذا النهج الذي يتبناه.
منصور عباس وتكريس مفهوم “الدولة اليهودية والديمقراطية”
أكد منصور عباس، خلال مشاركته في مؤتمر الأمن القومي الذي نظمته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إقراره بأن إسرائيل دولة “يهودية وديمقراطية”، مشيرًا إلى أن هدفه الأساسي هو ضمان مكانة متساوية للمواطنين العرب كشركاء في خدمة الدولة، وهو ما يراه مراقبون محاولة لتأهيل حزبه للمشاركة في حكومة صهيونية مقبلة، متجاوزًا بذلك التداعيات التي يفرضها هذا التعريف من تكريس للتفوق القومي اليهودي على حساب الحقوق الأساسية والمكانة السياسية للعرب.
التوافق مع شروط آيزنكوت والخدمة المدنية
تتقاطع رؤية عباس مع المطالب التي طرحها غادي آيزنكوت، رئيس حزب “يشار”، الذي اشترط وجود “أغلبية صهيونية” للتشكيل الحكومي، حيث دعا عباس إلى فرض الخدمة المدنية على الشبان العرب بما يتوافق مع “التوقعات الإسرائيلية العامة”، مما يعكس رهان حزب “الموحدة” على الاندماج الكامل في المنظومة السياسية، حتى لو تطلب الأمر تبني شروط تمس بالمكانة الجماعية للفلسطينيين في الداخل.
قانون القومية وأثره على الحقوق العربية
يبرز الخطر في تبني عباس لـ “قانون القومية” العنصري، الذي ينص على أن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي فقط، وهو ما يحرم المواطنين العرب من حق تقرير المصير ويشرعن التمييز الصارخ في مختلف المجالات، ومن أبرز هذه الممارسات:
- تكثيف سياسات هدم المنازل في مناطق النقب.
- تكرار تدمير قرية العراقيب رغم الوعود بالاندماج والشراكة.
- تغييب الهوية الوطنية الفلسطينية لصالح تعريف الدولة القومية اليهودية.
بين “الواقعية السياسية” والواقع الميداني
يروج عباس لنهجه بوصفه “واقعية سياسية” تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية، إلا أن هذا التوجه يصطدم بواقع مرير من التمييز الممنهج الذي تمارسه الحكومات الإسرائيلية، حيث يظل السؤال قائماً حول ماهية “العهد الجديد” الذي يبشر به، في ظل استمرار السياسات الإقصائية التي لا تعترف بالمواطن العربي إلا كعنصر ثانوي في دولة تكرس هيمنتها القومية.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24.
