الذهب والفضة يتراجعان بفعل صعود الدولار وموجة بيع واسعة

الذهب والفضة يتراجعان بفعل صعود الدولار وموجة بيع واسعة

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا يوم الخميس، في حين انخفضت الفضة بشكل حاد بأكثر من 11%، وذلك مع توجه المضاربين لجني الأرباح بعد فترة ارتفاع استمرت ليومين، كما تعرضت هذه المعادن الثمينة التي تعتبر ملاذًا آمنًا لضغوط متزايدة بفعل ارتفاع قيمة الدولار وانحسار حدة التوترات الجيوسياسية العالمية.

أداء المعادن الثمينة الرئيسية

شهدت السوق تقلبات حادة في أسعار المعادن النفيسة خلال الجلسات الأخيرة، حيث سجل الذهب والفضة أكبر خسائرهما منذ عقود يوم الجمعة الماضي، بعد أن كانا قد وصلا إلى مستويات غير مسبوقة في وقت سابق من الأسبوع نفسه، مما يعكس حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على الأسواق.

يوضح الجدول التالي أداء المعادن الثمينة يوم الخميس، بالإضافة إلى أدنى المستويات التي بلغتها خلال الأسبوع:

المعدننوع المعاملةالسعر الجديد (بالدولار للأوقية)نسبة التراجعملاحظات
الذهبالمعاملات الفورية4869.851.9%سجل تراجعًا بأكثر من 3% في وقت سابق من الجلسة.
الذهبالعقود الآجلة (تسليم نيسان)4891.301.2%
الفضةالمعاملات الفورية78.5010.8%سجلت انخفاضًا بنسبة 17% في وقت سابق من الجلسة.
البلاتينالمعاملات الفورية2088.706.2%سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2918.80 دولار في 26 كانون الثاني.
البلاديومالمعاملات الفورية1705.75حوالي 3.9%

كما امتدت خسائر الذهب لتصل إلى 4403.24 دولار يوم الاثنين، بينما تراجعت الفضة إلى 71.32 دولار، وهو أدنى مستوى لها في شهر واحد، مما يعكس التقلبات الشديدة في أسعار المعادن النفيسة خلال الفترة الأخيرة.

تحليل سوق المعادن الثمينة وتفسير التقلبات

أوضح كارستن مينكه، المحلل لدى جوليوس باير، أن هذه التراجعات هي امتداد للتقلبات التي شهدتها السوق منذ يوم الجمعة الماضي، مشيرًا إلى أن السوق لم تستقر بعد، ولهذا السبب نشهد موجة بيع أخرى بعد الانتعاش الذي دام ليومين، وتوقع مينكه أن تستمر هذه التقلبات على المدى القصير.

ساهمت عدة عوامل في تأجيج هذه التقلبات، حيث تسبب ترشيح كيفن وارش، الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي، لرئاسة البنك المركزي الأميركي في تهدئة المخاوف بشأن احتمال اتباع المجلس لسياسة نقدية فائقة التيسير، مما عزز صعود الدولار، وبالتالي زاد الضغط على أسعار المعادن الثمينة.

العوامل المؤثرة في أداء السوق

في المقابل، عادت المخاوف من تنامي التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يوم الثلاثاء لتدفع المستثمرين نحو الإقبال على الملاذات الآمنة، مما أسهم في ارتفاع أسعار المعادن خلال الجلستين السابقتين، مما يبرز حساسية السوق للأحداث الجيوسياسية.

ومع ذلك، ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الخميس، مما فاقم موجة البيع في الأسواق، حيث تراجعت الأسهم العالمية وانخفضت أسعار السلع، من النفط الخام إلى النحاس، مع انحسار حدة التوتر الجيوسياسي، مما يؤكد العلاقة العكسية بين قوة الدولار وأسعار السلع عمومًا، وخاصة المعادن الثمينة.

المصدر: رويترز