
أعلن مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن بدء تطبيق ضوابط جديدة لإجراءات تراخيص وتصاريح مشاريع البنية التحتية في المنطقة، وتُعد هذه الخطوة وثيقة تنظيمية ومرجعًا نظاميًا أساسيًا يهدف إلى حوكمة القطاع، ورفع كفاءة التنفيذ، وضمان الالتزام بالمتطلبات الفنية والإجرائية المعتمدة، بما ينسجم مع النهضة العمرانية المتسارعة التي تشهدها العاصمة.
ضوابط جديدة لمواكبة التنمية العمرانية في الرياض
تأتي هذه الضوابط التنظيمية الجديدة في فترة تشهد فيها منطقة الرياض زخمًا تنمويًا غير مسبوق، الأمر الذي يستلزم أطرًا تنظيمية دقيقة لضمان جودة الأعمال، وتقليل التشوه البصري، والحد من التعطيل المروري الناجم عن أعمال الحفريات والمشاريع الخدمية، كما تُشكل هذه اللوائح جزءًا حيويًا من مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتحسين جودة الحياة في المدن، عبر تطوير البنية التحتية وفق أرقى المعايير العالمية، وضمان استدامة المشاريع الخدمية طويلة الأمد.
نطاق تطبيق الضوابط والفئات المعنية
أكد المركز أن الضوابط المستحدثة تسري على جميع الأطراف والجهات الفاعلة في هذا القطاع الحيوي، وتضم القائمة الفئات التالية:
- الجهات المالكة للمشاريع.
- الجهات المشرفة.
- منفذي الأعمال (المقاولين).
- المكاتب الاستشارية.
- مختبرات الجودة.
وقد حدد الإطار التنظيمي بوضوح متطلبات الحصول على التراخيص والتصاريح، حيث صُنفت إلى 10 أنواع تفصيلية من التراخيص، سواء المخططة أو غير المخططة، إضافة إلى 5 أنواع من التصاريح المخصصة للأعمال المختلفة، ويهدف هذا التصنيف إلى حوكمة العلاقة بين جميع الأطراف المعنية، وتعزيز نسب الامتثال والالتزام.
اشتراطات صارمة لإصدار وتجديد التراخيص
حرصًا على ضمان أعلى مستويات الجودة، وضع المركز اشتراطات دقيقة لإصدار التراخيص، تشمل تقديم خطة تنفيذية متكاملة، وخطة معتمدة لإدارة الحركة المرورية، وتعيين مكتب استشاري ومختبر جودة مرخص لهما، بالإضافة إلى توثيق موقع العمل فوتوغرافيًا، كما أكدت الضوابط على أهمية أن يكون المشروع ضمن المخطط الشامل التفصيلي المعتمد، مع ضرورة سداد رسوم المعاينة.
وبالنسبة لعمليات التجديد، نصت اللوائح على إمكانية تجديد الترخيص بعد استيفاء جميع المتطلبات، مع فرض رسوم مضاعفة في حال التأخير عن الموعد المحدد، وحددت مددًا زمنية قصوى للتجديد لا تتجاوز نصف مدة الترخيص الأصلي، وذلك لضمان سرعة إنجاز المشاريع وتجنب أي تعطل.
برنامج “أصول”: محفز التحول الرقمي وكفاءة المشاريع
يرتبط تطبيق هذه الضوابط ارتباطًا وثيقًا ببرنامج “أصول” الذي أطلقه المركز، وهو مبادرة تحولية شاملة تتضمن مجموعة من المبادرات التقنية والتنظيمية المتطورة، ويهدف هذا البرنامج إلى أتمتة الإجراءات بالكامل، وتعزيز الكفاءة التشغيلية بشكل ملحوظ، مما يسهل على المستثمرين والمقاولين إصدار التراخيص ومتابعة تقدم سير العمل بسلاسة، كما يُحقق التكامل الفعال بين مختلف الجهات الخدمية العاملة في العاصمة.
آليات واضحة لإيقاف التراخيص والتعويضات
لضمان حفظ حقوق جميع الأطراف، نظمت الضوابط بدقة حالات إيقاف الترخيص، سواء كان كليًا أو جزئيًا، وذلك لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة أو متطلبات التنسيق المكاني، مع إلزام الجهة المالكة بدفع تعويض للمرخص له عن فترة الإيقاف، ما لم يكن سبب الإيقاف ناتجًا عن إخلال المرخص له بالتزاماته التعاقدية، وهذا بدوره يعزز من جاذبية بيئة الاستثمار في قطاع المقاولات والبنية التحتية.
