الذهب يتألق صعودًا والفضة تضطرب بشدة رغم تراجع المخاطر العالمية

الذهب يتألق صعودًا والفضة تضطرب بشدة رغم تراجع المخاطر العالمية

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا يوم الجمعة، في الوقت الذي سيطرت فيه تقلبات حادة على سوق الفضة، تزامنًا مع موجة بيع واسعة طالت الأسهم العالمية. جاء هذا التطور في ظل سعي بورصة شيكاغو التجارية لتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات الشديدة في أسعار المعادن النفيسة، حيث رفعت متطلبات الهامش على هذه المعادن للمرة الثالثة خلال العام الجاري.

أداء المعادن الثمينة يوم الجمعة

تباين أداء المعادن الثمينة خلال تعاملات الجمعة، حيث سجل الذهب ارتفاعًا، بينما شهدت الفضة تقلبات عنيفة قبل أن ترتفع، لكنها ظلت تحت ضغط كبير على المستوى الأسبوعي. كما شهد البلاتين والبلاديوم ارتفاعًا طفيفًا يوم الجمعة، لكنهما سجلا خسائر أسبوعية.

المعدنالتغير اليومي (الجمعة)السعر الحالي (دولار للأوقية)الأداء الأسبوعيملاحظات إضافية
الذهب (المعاملات الفورية)ارتفاع بنسبة 2.3%4,879.45مكاسب بنحو 0.3%.
الذهب (العقود الآجلة – أبريل)ارتفاع بنسبة 0.2%4,897.20لم يذكر.
الفضة (الفورية)ارتفاع بنسبة 3.8%73.91تراجع بأكثر من 13%.بعد أن هوت بنحو 10% في التعاملات الآسيوية المبكرة إلى ما دون 65 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها في أكثر من شهر ونصف، وسجلت هبوطًا حادًا بنسبة 19.1% في الجلسة السابقة. هذا التراجع الأسبوعي هو الأكبر منذ عام 2011.
البلاتين (المعاملات الفورية)ارتفاع بنسبة 0.4%1,993.95خسائر أسبوعية.كان قد سجل مستوى قياسيًا عند 2,918.80 دولار في 26 يناير.
البلاديوم (المعاملات الفورية)ارتفاع بنسبة 2.2%1,651.74خسائر أسبوعية.

معاناة الفضة وتأثرها

استمرت الفضة في تسجيل أداء متقلب وضعيف بشكل خاص، فبعد انخفاضها الحاد في الجلسة السابقة، هوت بنحو 10% خلال التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الجمعة، لتلامس مستوى أقل من 65 دولارًا، وهو أدنى سعر لها في أكثر من شهر ونصف، وعلى الرغم من ارتفاعها بنهاية يوم الجمعة، إلا أنها سجلت تراجعًا أسبوعيًا يزيد عن 13%، وذلك بعد خسائر بلغت 18% في الأسبوع الذي سبقه، مما يمثل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ عام 2011. ولم يقتصر التأثر على الأسواق الفورية، بل انخفض صندوق العقود الآجلة الوحيد للفضة في الصين، “UBS SDIC”، بالحد الأقصى اليومي البالغ 10% يوم الجمعة، مسجلاً بذلك سادس جلسة تراجع على التوالي.

إجراءات بورصة شيكاغو التجارية

في سياق متصل، قامت بورصة شيكاغو التجارية، وهي أكبر بورصة للسلع في العالم، برفع متطلبات الهامش على عقود الذهب والفضة يوم الخميس الماضي، وذلك في محاولة للحد من المخاطر المتزايدة المرتبطة بالتقلبات الحادة التي تشهدها أسواق المعادن النفيسة، ويعتبر هذا الإجراء الثالث من نوعه خلال العام الجاري.

تحليلات الخبراء وتوقعاتهم

قدم الخبراء رؤاهم حول الوضع الراهن في أسواق المعادن، حيث أشار إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي لدى “تاستيلايف”، إلى أن هناك دلائل متعددة تشير إلى تراجع عام في شهية المخاطرة، وفي ظل هذه الأجواء، يبدو الذهب متماسكًا نسبيًا، بينما تتعرض الفضة لانهيار واضح مع تزايد العزوف عن المخاطرة. من جانبها، رأت سوني كوماري، المحللة لدى “إيه إن زي”، أن التصحيح في أسعار الذهب والفضة جاء في توقيت مناسب، قبيل حلول رأس السنة الصينية، وهو ما قد يدعم زيادة مشتريات المستهلكين في الصين، مضيفة أن التقلبات على المدى القريب قد تستمر إلى حين تفكيك بعض المراكز الاستثمارية الضعيفة في السوق.