
تشهد أروقة نادي النصر السعودي حالة من الغليان الفني والإداري، بطلها الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، الذي دخل في صدام مباشر مع إدارة “العالمي” وصندوق الاستثمارات العامة، مما أثار تساؤلات حول مستقبله مع الفريق، ورغم أجواء التوتر والغياب المثير للجدل، أثبتت جماهير النصر أن الوفاء للرمز يتجاوز الأزمات الإدارية.
تمرد “الدون” وحرب الرواتب
بات من الواضح أن العلاقة بين رونالدو وإدارة النصر تمر بمنعطف خطير، حيث غاب “صاروخ ماديرا” عن المشاركة للمباراة الثانية على التوالي، بدءاً من مواجهة الرياض وصولاً إلى كلاسيكو الاتحاد المرتقب، وتشير التقارير، ولا سيما ما نشرته شبكة “أبولا” البرتغالية، إلى أن رونالدو اتخذ قراراً صارماً بالتوقف عن اللعب حتى يتم تسوية أزمة الرواتب المتأخرة، في خطوة وصفت بأنها “تمرد” صريح للضغط على أصحاب القرار، ولا يتوقف إحباط رونالدو عند الجانب المالي فحسب، بل يمتد ليشمل شعوره بعدم التكافؤ في الدعم المقدم لنادي النصر مقارنة بالمنافسين التقليديين مثل الهلال، ما جعله يشعر بخيبة أمل تجاه سياسة صندوق الاستثمارات العامة في توزيع الموارد والصفقات على أندية الصندوق.
المدرجات تنطق بالوفاء
في المقابل، وبينما كانت التوقعات تشير إلى غضب جماهيري جراء هذا الغياب، فاجأ عشاق “العالمي” الجميع في ملعب “الأول بارك” خلال قمة الجولة الـ21 أمام الاتحاد، مع حلول الدقيقة السابعة (رقم القميص الأسطوري)، تحولت المدرجات إلى لوحة صفراء زاهية، حيث رفعت الجماهير أوراقاً تحمل الرقم 7، وصدحت الحناجر باسم “كريستيانو رونالدو” في مشهد تقشعر له الأبدان، هذا الدعم الجماهيري الجارف بعث برسالة مزدوجة؛ الأولى للنجم البرتغالي بأن مكانته في قلوب النصراويين لا تمس، والثانية للإدارة بضرورة حل الأزمة سريعاً للحفاظ على أيقونة المشروع الرياضي السعودي.
مستقبل غامض ونصر صامد
رغم هذا الضجيج، نجح النصر في الحفاظ على توازنه الفني مؤخراً بالفوز على الرياض، لكن مواجهة الكبار بدون قائد بحجم رونالدو تظل مخاطرة كبرى، يبقى السؤال القائم: هل يرضخ “الدون” لنداء المدرجات ويعود للمستطيل الأخضر، أم أن قطار “صاروخ ماديرا” قد توقف نهائياً في محطة الرياض بانتظار تسوية الحسابات في الفترة القادمة.
