
قال الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، إن الإسلام يعتمد على خمس ركائز أساسية تنظم علاقة الإنسان بربه، وبنفسه، وبالناس جميعًا، موضحًا أن النبي ﷺ قضى حوالي 11 عامًا ونصف في دعوته لترسيخ الركن الأول، وهو الشهادة، لتربية الناس على العقيدة الصحيحة، قبل أن تُفرض بقية العبادات مثل الصلاة والزكاة والصيام والحج.
فرض الصيام في الإسلام
وأشار الفيل، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، إلى أن الصيام فُرض في السنة الثانية للهجرة، موضحًا عظمة الجيل الأول من المسلمين الذين صاموا في ظروف قاسية، إذ صام النبي ﷺ والمسلمون أول رمضان لهم وهم في حالة حرب خلال غزوة بدر الكبرى، وفي حرارة الصيف، ورغم ذلك لم يفطروا، بينما نرى في الوقت الراهن شبانًا في صحة جيدة يتذرعون بأعذار واهية للإفطار.
رخص الصوم وفوائده
وأوضح أن الله وضع رخصة للمريض والمسافر، لكنه ختم الآية بقوله (وأن تصوموا خير لكم)، فمن يشعر بقدرة على الصيام، فإن صيامه خير له وصحة، ومن يخشى على نفسه الهلاك فالفطر رخصة ورحمة.
جزاء الصائمين
وأكد أن الله سبحانه وتعالى خص الصائمين بمكافأة مميزة، وهي باب الريان، الذي يقع داخل الجنة كتشريف إضافي، ويخصص ليروي ظمأ من عطش وجاع لله في الدنيا، مشيرًا إلى الحديث القدسي: “كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به”.
إخلاص الصيام
وشدد على أن الصيام هو العبادة الوحيدة التي لا يدخلها الرياء، فهو سر بين العبد وربه، فبينما الجميع يرى صلاتك وحجك وزكاتك، لا يعلم أحد حقيقة صيامك إلا الله، وهذا هو جوهر الإخلاص الذي يثقل موازين الأعمال يوم القيامة.
