
جيف أوربان، لاعب كرة القدم النيجيري البالغ من العمر 23 عاماً، سجل أسرع “هاتريك” في تاريخ المسابقات الأوروبية، محققاً هذا الإنجاز في 205 ثوانٍ فقط، وهو ما يعادل ثلاث دقائق ونصف تقريباً ليدك الشباك بثلاثة أهداف متتالية، هذا المهاجم، الذي ارتبط اسمه بقوة في السابق بنادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي، يرتدي الآن القميص رقم 20 في أحد أندية الدوري الإيطالي.
لا شك أن اسم “جيف” (Gift)، الذي يعني “هدية”، يحمل دلالة شعرية وإيجابية، فالحياة نفسها غالبًا ما توصف بأنها “هدية” ثمينة، لكن جيف أوربان نفسه قد لا يتفق تماماً مع هذا المعنى، فقد شهد أوربان طفولة قاسية للغاية ومروعة في موطنه الأفريقي، وقد وصف تجربته لموقع “Sporza” البلجيكي قائلاً: “أنا ابن الشوارع”.
جذور قاسية: طفولة جيف أوربان في أزقة لاغوس
يستذكر أوربان بداياته بمرارة، قائلاً إن والديه كان لديهما منزلان منفصلان، والده في نيجيريا ووالدته في توغو، بينما بدأ هو ممارسة كرة القدم كطفل صغير في ضواحي لاغوس المكتظة، شهد أوربان خلال طفولته المبكرة أحداثاً وصوراً لا ينبغي لأي طفل أن يراها على الإطلاق، حيث صرح بأنه رأى أشخاصاً يتعرضون للأذى والتعنيف تحت تأثير الكحول والمخدرات، لقد عايش أوربان كل الجوانب القبيحة والقاسية للحياة في شوارع لاغوس.
ويروي أوربان موقفاً حديثاً يجسد مدى صلابته، فخلال زيارة له إلى بروكسل مع صديق لبضعة أيام، اكتشفا عند عودتهما أن سيارتهما قد سُرقت بالكامل، بما في ذلك الأموال، والبطاقات المصرفية، وجواز السفر، وبينما كان صديقه مرعوباً تماماً من هول الصدمة، كان رد فعل أوربان هادئاً، قائلاً: “أما أنا؟ لقد كنت أعيش مثل هذه الأشياء يومياً”، مما يؤكد أن تجاربه القاسية في طفولته قد منحته صلابة غير عادية في مواجهة الصعاب.
