
قفزت أسعار الغاز في أوروبا خلال تعاملات الإثنين 2 مارس/آذار 2026، بنسبة تقارب 40%، مسجلةً أكبر مكاسب يومية منذ أغسطس/آب 2023، وكان ذلك وسط مخاوف متزايدة من تعطّل الإمدادات بسبب اتّساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وتوقُّف حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
أسعار الغاز الأوروبية
ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية في مؤشر “تي تي إف” الهولندي لعقود أبريل/نيسان بنحو 39.55%، إلى 44.6 يورو (52.27 دولارًا) لكل ميغاواط/ساعة، وحلولًا الساعة 12:20 مساء بتوقيت غرينتش (03:20 مساء بتوقيت مكة المكرمة)، كما شهدت أسعار الغاز تسليم مايو/أيار زيادة بنسبة 34.35%، إلى 42.335 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بينما قفزت أسعار عقود يونيو/حزيران بنسبة 32.85%، إلى 41.48 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وفيما يلي جدول يعرض الأسعار:
| العقد | نسبة الزيادة | السعر باليورو | السعر بالدولار |
|---|---|---|---|
| أبريل/نيسان | 39.55% | 44.6 يورو | 52.27 دولارًا |
| مايو/أيار | 34.35% | 42.335 يورو | – |
| يونيو/حزيران | 32.85% | 41.48 يورو | – |
يمرّ عبر مضيق هرمز ما يقرب من خُمس صادرات العالم من الغاز المسال، مما يجعله شريانًا حيويًا لتدفقات الطاقة العالمية إلى آسيا وأوروبا، وقد أظهرت بيانات تتبع السفن أن ما لا يقل عن 11 ناقلة غاز متجهة إلى قطر أو قادمة منها أوقفت رحلاتها أو غيّرت مساراتها لتفادي المرور عبر المضيق، في حين غيّرت 13 ناقلة فارغة مسارها مبتعدة عن المنطقة.
تشير التطورات الحالية إلى خطر صدمة قد تشهدها أسواق الغاز منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي غيّر خريطة تجارة الطاقة العالمية، وأدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الغاز الأوروبية، ومع زيادة أسعار الغاز، وجّه المبعوث الخاص للرئيس الروسي، كيريل دميترييف، رسالته، قال فيها إن “الصدمة لم تكن مقتصرة على أسعار النفط فحسب، بل شملت أيضًا أسعار الغاز الطبيعي، حيث زادت بنسبة 22% منذ الهجوم على إيران، وقد تتضاعف قريبًا”.
مخزونات الغاز في أوروبا
رغم أن معظم شحنات الغاز المسال من الشرق الأوسط تذهب إلى دول آسيا، إلا أن أوروبا تتعرض لتقلبات أكبر في الوقت الحالي، ومع اقتراب نهاية الشتاء وتباطؤ الاستهلاك، فإن مخزونات الغاز في أوروبا عند مستويات منخفضة غير معتادة، ما يتطلب استيراد كميات كبيرة خلال الصيف لإعادة ملء المخازن استعدادًا لموسم التدفئة المقبل، وقد يُفاقم هذا الوضع من صعوبة إعادة ملء المخزونات في الأشهر القادمة، مما يضع ضغوطًا على تكاليف الطاقة الصناعية.
تشير تقديرات غولدمان ساكس إلى أن توقّف الشحن عبر مضيق هرمز لمدة شهر قد يؤدي إلى مضاعفة أسعار الغاز في أوروبا، وقد ترتفع أسعار الغاز الفورية في آسيا بنسبة 130%، لتصل إلى 25 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وأي انقطاع يتجاوز الشهرين قد يدفع الأسعار فوق 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مما قد يؤدي إلى تدمير الطلب عالميًا وخفض الاستهلاك الصناعي بشكل حاد.
تُعتبر قطر ثاني أكبر مصدر للغاز المسال عالميًا بعد الولايات المتحدة، حيث صدّرت 82.2 مليون طن من الغاز المسال في 2025، ومعظمها إلى آسيا، حيث تستحوذ الصين وحدها على نحو ثلث وارداتها من الدوحة، وحتى الآن، أكدت إيران أنها لا تنوي إغلاق مضيق هرمز، لكن السوق تتفاعل مع الأحداث الجارية، ومع استمرار الهجمات المتبادلة، فإن شركات الشحن تعيد تقييم تكاليف التأمين وعلاوات المخاطر، مما يبقي أنظار العالم معلقة على هذا الممر البحري الحيوي.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر:
