
أكد الدكتور عياد رزق، عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري والخبير الاقتصادي، أن التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة يفرض على الجميع قراءة المشهد بوعي وإدراك عميق لحجم التحديات الراهنة، مشيدًا بحكمة القيادة السياسية المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في التعامل مع الأوضاع الإقليمية البالغة التعقيد.
رؤية استراتيجية لمواجهة الأزمات
وأوضح الدكتور رزق، في بيان صدر اليوم، أن الدولة المصرية قد انتهجت خلال السنوات الماضية رؤية استراتيجية متكاملة لمواجهة الأزمات، ارتكزت هذه الرؤية على تحقيق التنمية الشاملة داخليًا، وبناء اقتصاد أكثر صلابة وقدرة على الصمود، إلى جانب تطوير قدرات القوات المسلحة وتعزيز جاهزيتها لحماية الأمن القومي المصري في ظل بيئة إقليمية مضطربة ومتقلبة.
بناء دولة قوية من الداخل
وأضاف الدكتور رزق أن توجيهات الرئيس السيسي كانت واضحة منذ البداية، مؤكدة على ضرورة بناء دولة قوية من الداخل، وهو ما تجلى في تنفيذ مشروعات قومية كبرى، وتحسين شامل للبنية التحتية، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، فضلًا عن الاهتمام بتأمين السلع الاستراتيجية وتكوين احتياطيات آمنة منها، الأمر الذي ساهم بفعالية في تخفيف حدة تداعيات الأزمات العالمية والإقليمية على المواطن المصري بشكل مباشر.
نهج استباقي ومتوازن
وأشار الدكتور رزق إلى أن التحرك المبكر لتأمين إمدادات الغذاء والطاقة، وتنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز الإنتاج المحلي، يعكس رؤية استباقية ثاقبة أدركت طبيعة التحديات المستقبلية، مؤكدًا أن ما نراه اليوم من اضطرابات وصراعات في بعض دول المنطقة يثبت صحة ونجاعة النهج المصري القائم على التوازن والحكمة وتغليب لغة الحوار والتفاهم.
تماسك الجبهة الداخلية واجب وطني
وشدد الدكتور رزق على أن المرحلة الحالية تتطلب أقصى درجات تماسك الجبهة الداخلية والاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية، ورفع حالة الوعي العام بما يدور من تحديات إقليمية صعبة قد تمتد آثارها لتشمل الجانبين الاقتصادي والسياسي، مؤكدًا أن وعي المواطنين وإدراكهم يمثل خط الدفاع الأول والحصن المنيع في مواجهة الشائعات المغرضة ومحاولات زعزعة الاستقرار الداخلي.
مصر قادرة على عبور التحديات
واختتم الدكتور عياد رزق بيانه، بالتأكيد على أن دعم الدولة ومؤسساتها الوطنية في هذه المرحلة الحساسة يعتبر واجبًا وطنيًا لا حياد عنه، مشيرًا إلى أن مصر، بفضل قيادتها الواعية والحكيمة وشعبها المتماسك والقوي، قادرة بإذن الله على عبور كافة التحديات مهما بلغت، والحفاظ على استقرارها وأمنها، واستكمال مسيرة البناء والتنمية الشاملة، وذلك رغم كل ما يحيط بالمنطقة من أزمات وصراعات معقدة.
