«اعترافات من القلب» المطربة لطيفة تفتح قلبها لـ أقرأ 24 نيوز حول صدمة غسل والدتها ودخولها مصحة نفسية لشهرين بعد رحيلها

«اعترافات من القلب» المطربة لطيفة تفتح قلبها لـ أقرأ 24 نيوز حول صدمة غسل والدتها ودخولها مصحة نفسية لشهرين بعد رحيلها

كشفت المطربة التونسية لطيفة أن وفاة والدتها كانت اللحظة الأكثر صعوبة في حياتها، حيث كانت تعتبرها توأم روحها وكل شيء في الوجود، موضحة أنها تولت غسل والدتها بنفسها بعد وفاتها، وأن الله منحها قوة استثنائية لكي تتمالك نفسها وتنفذ وصية والدتها بأن تُدفن بجوار والدها في تونس.

وأضافت لطيفة، خلال حوارها في برنامج “كلم ربنا” على “إذاعة 9090” مع الكاتب الصحفي أحمد الخطيب مدير مركز أخبار اليوم للدراسات الاستراتيجية، أنها بدأت بالحديث مع الله منذ صغرها، تحديدًا عند وفاة والدها وهي في الثالثة عشرة من عمرها، فقد تربت منذ طفولتها على هذا النهج، وكانت والدتها رحمها الله تشجعها عليه قائلة: “مالكيش دعوة بأي حاجة في الدنيا، خليكي مع ربنا بس”، مؤكدة أنها حينها دعت الله قائلة: “يا رب، ما تضيَّعناش”، وبعد وفاة والدها، أصبحت والدتها هي المسؤولة عن رعايتهم جميعًا.

تأثير وفاة والدة لطيفة

أشارت لطيفة إلى أن والدتها، رغم كونها ربة منزل بسيطة لا تقرأ ولا تكتب، إلا أنها علّمت أبناءها الثمانية القراءة والكتابة ومهدت لهم طريق النجاح، حتى أصبحوا من المتفوقين في المدارس والجامعات، موضحة أنها فقدت والدها وأربعة من إخوتها من قبل، لكن فراق والدتها كان الأصعب على الإطلاق، حيث شعرت بالضياع وحاولت جاهدة التماسك، وقامت بأمور لم تكن تتخيل قدرتها على فعلها، مثل غسل والدتها بعد وفاتها.

وتابعت لطيفة حديثها عن تلك الفترة العصيبة، مشيرة إلى أنها شعرت بالضياع وأن الأمر كان غاية في الصعوبة عليها، ورغم ذلك، حاولت التماسك لأنها لم تكن تستوعب فكرة أنها لن تراها أو تحتضنها مرة أخرى، مؤكدة أن الله ساندها ومنحها قوة غير متوقعة، خاصة وأنها كانت بجوار والدتها طوال أيامها الأخيرة، وكانت والدتها تدعو لها باستمرار حتى وهي في المستشفى.

استطردت لطيفة أنه بعد وفاة والدتها، سافروا إلى تونس وقاموا بدفنها بجوار والدها كما أوصت، ثم عادوا إلى القاهرة وأقاموا عزاءً آخر، وفي اليوم التالي مباشرة، توجهت مع إخوتها لأداء العمرة، مؤكدة أنها لم تجد ملاذًا تلجأ إليه في ذلك الوقت إلا بيت الله.

وأضافت لطيفة أن هذه الفترة الصعبة استمرت لتؤثر عليها جسديًا ونفسيًا، حيث سقطت فجأة في نفس الليلة التي أعقبت العزاء وفقدت الوعي، وأصيبت بضربة قوية في رأسها، لكن عناية الله حفظتها، وبعد إجراء الفحوصات، أكد الأطباء أنها بخير رغم حالتها الصحية السيئة، ونصحوها بعدم السفر، ما دفعها للجلوس شهرين كاملين لتلقي العلاج النفسي للتغلب على الصدمة، وقد زارت مصحة نفسية حيث استعادت قوتها النفسية تدريجيًا، مشيرة إلى أنها كانت دائمًا تخاف أن تموت قبل والدتها، لأن والدتها كانت تمثل حياتها بأكملها، وحتى أختها أصيبت بأعراض جسدية جراء الحزن الشديد بعد وفاة والدتهما.

العلاقة الروحانية العميقة

قالت لطيفة إنها بعد وفاة والدتها كانت تتحدث مع الله يوميًا وتطلب أن تراها، وبالفعل، منحها الله رؤى لها في المنام، حيث رأتها جالسة في مكان مرتفع وتحت قدميها الكثير من الماء، ثم صعدت درجات إضافية وجلست في مكان أعلى، مما طمأنها أنها في منزلة عظيمة، وقد كانت تحلم بها دائمًا، وفي إحدى المرات، أثناء صلاتها، رأت والدتها تنهض من السجادة وتحتضنها، فشعرت براحة كبيرة وغمرها السكينة.

وأضافت: “أنا لا أكتفي بالحديث مع الله فقط، بل أعيش معه في كل تفاصيل حياتي، وأتعامل بروح الإيمان في كل شيء”، مؤكدة أنه لا يوجد أمر صعب إلا وتتضرع فيه إلى الله قائلة: “يا رب، لو فيه خير خليني أكمل، ولو فيه شر فأنا مش عايزة”، وتابعت: “يا بخت اللي علاقته قوية بربنا ونيته صافية ويعيش حياة نقية ويعمل الخير”.

ولفتت لطيفة بقولها: “أنا لم أنجب أطفالًا، لكن والدتي كانت كل شيء في حياتي، هي أمي وابنتي وقدوتي”، مشيرة إلى أنها كانت تشعر بالذنب كلما سافرت بعيدًا عنها، فكانت تتصل بها يوميًا بالفيديو وتعود مسرعة لتكون بجانبها، مؤكدة أنها لم تحزن لعدم الإنجاب، لأنها استعوضت ذلك بوالدتها، وأن الله أنعم عليها بنعم كثيرة لم تكن تتخيلها يومًا.

واختتمت لطيفة حديثها بالتأكيد على عمق علاقتها بالله: “لو تحدثت من هنا لآخر نفس في حياتي عن الله، لن يكفيني”، موضحة أن كل نفس في الحياة هو بفضل الله، وكل نجاح، وكل صحة، وكل صلاة، وكل دعاء، أي شيء في الحياة هو أولًا وآخرًا من الله، مضيفة: “أنا أتحدث مع الله في كل الحالات، يوميًا، وكل شيء أفعله في حياتي أتكلم فيه مع الله فقط، لا يوجد إنسان له قيمة عندي مثل قيمة الله، ولا بشر أيًا كان، كبير أو صغير، أيًا ما يكون، لأن عندي الله فقط”.