
يُتوقع أن يُسهم الصراع المتفاقم في الشرق الأوسط في تصاعد مستمر لأسعار النفط العالمية، ما يغذي التضخم ويُعيق النمو الاقتصادي على مستوى العالم، ويؤدي كذلك إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار البنزين بالتجزئة داخل الولايات المتحدة.
ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات الجيوسياسية
وفقًا لرويترز، شهدت أسعار خام برنت ارتفاعًا ملحوظًا عند إغلاق تداولات الثاني من مارس/آذار، بزيادة قدرها 4.87 دولار، أي ما يعادل 6.7%، لتصل إلى 77.74 دولارًا للبرميل. جاء هذا الصعود الحاد بعد تصريحٍ من الحرس الثوري الإيراني يُفيد باستعداده لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز. في السياق ذاته، ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بمقدار 4.21 دولار، بنسبة 6.3%، مسجلة 71.23 دولارًا للبرميل، علمًا بأنها كانت قد قفزت في فترة سابقة بأكثر من 12%، لتصل إلى 75.33 دولارًا، وهو أعلى مستوى لها منذ يونيو/حزيران 2025.
مخاوف من انقطاع الإمدادات وتصاعد الصراع
على الرغم من أن الزيادة الأولية في الأسعار لم تتجاوز التوقعات بشكل كبير، إلا أن التهديد بهجمات إيرانية انتقامية ضد دول رئيسية منتجة للطاقة، مثل المملكة العربية السعودية وقطر، قد فاقم المخاوف من انقطاع طويل الأمد في الإمدادات. وقد أدى تصاعد النزاع مع إيران إلى تعطيل حركة الملاحة، حيث جنحت 150 سفينة في مضيق هرمز، عقب حادثة مقتل بحار وتضرر ثلاث ناقلات نفط على الأقل.
تساؤلات الخبراء حول مستقبل الإمدادات
صرح دانيال يرجين، نائب رئيس شركة S&P Global، بأن “الأسئلة المحورية الآن تتمحور حول حجم النقص المحتمل في الإمدادات، ومدة استمراره، بالإضافة إلى كيفية استجابة القوى العالمية الكبرى لهذه التحديات”.
ويتوقع بنك جيه بي مورغان أنه في حال أغلقت إيران مضيق هرمز لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أسابيع، فإن ذلك قد يُجبر منتجي النفط في منطقة الخليج على وقف الإنتاج، مما سيدفع بأسعار خام برنت لتتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل.
مرونة مزيج الطاقة في أمريكا الشمالية
أشار كيني تشو، محلل الأبحاث في شركة غلوبال إكس، إلى أن مزيج الطاقة في أمريكا الشمالية يتمتع بوضع جيد يسمح له بالتحوّط ضد أي تداعيات طويلة الأجل قد تطال تجارة الطاقة العالمية.
موازنة العرض والطلب في السوق العالمي
منذ بداية العام، شهدت أسعار خام برنت ارتفاعًا بنسبة 19%، بينما صعدت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بنحو 17%، وذلك على الرغم من تأكيد العديد من المنظمات أن السوق يتمتع حاليًا بوفرة في المعروض. تُعزى هذه الوفرة إلى الإنتاج الإضافي من الولايات المتحدة، وغيانا، ودول أوبك+، وقد وافقت أوبك+ أيضًا على زيادة إنتاجها بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا اعتبارًا من أبريل.
أفادت المحللة هيليما كروفت من شركة آر بي سي كابيتال بأن غالبية منتجي النفط ضمن منظمة أوبك+ يعملون حاليًا بكامل طاقتهم الإنتاجية، مع استثناء ملحوظ للمملكة العربية السعودية.
الاحتياطيات العالمية من النفط
أشارت شركة غولدمان ساكس إلى أن الاحتياطيات النفطية العالمية المرئية تُقدر بحوالي 7.827 مليون برميل، وهي كمية كافية لتلبية الطلب العالمي لمدة 74 يومًا، ما يتماشى تقريبًا مع المتوسط التاريخي.
تأثير التوترات على أسعار الوقود الأمريكية
تُلقي التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بظلالها الثقيلة على آفاق سوق الطاقة، حيث تجاوزت أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة حاجز الـ 3 دولارات للجالون، مسجلة بذلك سابقة لم تحدث منذ نوفمبر 2025. وفي الوقت نفسه، وصلت أسعار الديزل إلى أعلى مستوياتها خلال عامين.
توقعات مستقبلية لسوق النفط
يتوقع الخبراء استمرار تصاعد التقلبات في السوق على المدى القصير، بالإضافة إلى خطر حدوث تحولات جوهرية في طرق نقل الطاقة العالمية إذا ما تصاعد الصراع. هذه العوامل مجتمعة، من شأنها أن تدفع أسعار النفط نحو ارتفاعات إضافية في الأيام القادمة.
أسعار الوقود المحلية
توضح القائمة التالية أسعار التجزئة المحلية للبنزين والديزل اعتبارًا من 3 مارس:
بنزين E5RON92 | لا تتجاوز 19,523 دونغ فيتنامي/لتر. |
بنزين RON95-III | لا تتجاوز 20,151 دونغ فيتنامي/لتر. |
وقود الديزل 0.05S | لا تتجاوز 19,279 دونغ فيتنامي/لتر. |
زيت | لا تتجاوز 19,469 دونغ فيتنامي/لتر. |
زيت الوقود 180 سنتي ستوك 3.5 ثانية | لا يزيد عن 15,689 دونغ فيتنامي/كجم. |
تفاصيل تعديل أسعار الوقود المحلية
قامت وزارتا الصناعة والتجارة والمالية بتعديل أسعار الوقود المحلية المذكورة، وذلك اعتبارًا من الساعة الثالثة عصرًا يوم 26 فبراير. وقد شهد هذا التعديل ارتفاعًا في سعر بنزين E5RON92 بمقدار 889 دونغ فيتنامي/لتر، وبنزين RON95 بمقدار 999 دونغ فيتنامي/لتر، والديزل بمقدار 754 دونغ فيتنامي/لتر، والكيروسين بمقدار 854 دونغ فيتنامي/لتر، بينما انخفض سعر المازوت بمقدار 173 دونغ فيتنامي/كيلوغرام.
عوامل مؤثرة على سوق النفط العالمي
أوضحت وزارة الصناعة والتجارة أن سوق النفط العالمي خلال فترة تعديل الأسعار هذه تأثر بعدة عوامل رئيسية، من أبرزها: سياسة التعريفات الجمركية المؤقتة التي فرضتها الولايات المتحدة على الواردات، زيادة مخزونات النفط الخام الأمريكية، التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى النزاع العسكري المستمر بين روسيا وأوكرانيا.
لقد أسهمت هذه العوامل المذكورة في تقلبات ملحوظة بأسعار النفط العالمية خلال الأيام الأخيرة، حيث شهدت ارتفاعًا وانخفاضًا متفاوتًا تبعًا لكل منتج.
المصدر:
