
مع الساعات الطويلة للصيام، يصبح السؤال الأهم على مائدة السحور: كيف أختار طعامًا يجعلني أشعر بالشبع لأطول فترة ممكنة؟
كثيرون يعتقدون أن الامتلاء السريع يعني الشبع الطويل، لكن الحقيقة غير ذلك تمامًا.
في تصريحات خاصة لموقع “أقرأ نيوز 24″، كشف الدكتور أحمد صبري، خبير التغذية ونحت القوام، عن أطعمة قد تشغل المعدة لفترة قصيرة ثم تعود نوبات الجوع سريعًا، بينما هناك أطعمة تعمل بذكاء على خداع الإحساس بالجوع لساعات.
ما سر الشعور بالجوع؟
أوضح صبري أن الجوع لا يرتبط فقط بفراغ المعدة، بل تتحكم فيه هرمونات مدى أهميتها، مثل هرمون الجريلين الذي يرسل إشارات الجوع إلى المخ، وهرمون اللبتين الذي يعزز إحساس الشبع، عند تناول السكريات، يرتفع مستوى السكر في الدم بسرعة، مما يؤدي إلى إفراز كميات كبيرة من الإنسولين، ثم يحدث انخفاض مفاجئ، مما يجعلنا نشعر بالجوع والتعب في وقت مبكر، لذا فالعبرة ليست بكمية الطعام، وإنما بنوعه وسرعة هضمه وتأثيره على مستوى السكر في الدم.
أطعمة تخدع إحساسك بالجوع لساعات في رمضان
الشوفان، يعد الشوفان من الخيارات المثلى في السحور، إذ إنه غني بالألياف القابلة للذوبان، خصوصًا “البيتا جلوكان”، التي تمتص الماء وتكوّن مادة هلامية داخل المعدة، مما يبطئ عملية الهضم، ويمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول، ويمكن تناول الشوفان مع اللبن أو الزبادي وإضافة بعض المكسرات لتعزيز قيمته الغذائية.
البيض، يعتبر البروتين من أكثر العناصر التي تعزز الإحساس بالشبع، لذا فإن تناول بيضة أو اثنتين في السحور يساعد على تقليل الشهية خلال اليوم، حيث يحتاج البروتين إلى وقت أطول للهضم مقارنة بالكربوهيدرات البسيطة، كما يساهم في الحفاظ على الكتلة العضلية ومنح طاقة مستقرة.
البقوليات، كالفول، العدس، والحمص، تعد مصادر ممتازة للبروتين النباتي والألياف، مما يجعل امتصاصها بطيئًا، وبالتالي يستمر الشعور بالشبع لفترات طويلة، وإضافة القليل من زيت الزيتون أو الطحينة تمنح دهونًا صحية ترفع من إحساس الامتلاء، لكن يجب تجنب الإفراط لتفادي الانتفاخ.
الزبادي اليوناني، يتميز الزبادي اليوناني بنسب بروتين أعلى من الزبادي العادي، مما يجعله خيارًا مثاليًا للسحور، كما أن البكتيريا النافعة فيه تعزز صحة الأمعاء، وهو أمر مهم حيث أن اضطرابات الهضم قد تزيد من الإحساس بالجوع أو عدم الراحة أثناء الصيام.
المكسرات، حفنة صغيرة من اللوز أو الجوز تضيف دهونًا صحية وأليافًا، مما يساعد على إبطاء عملية الهضم، والدهون الصحية لا ترفع السكر بسرعة، بل تمنح طاقة تدريجية، لكن يجب الانتباه للكمية لكونها عالية السعرات.
الخضروات والماء، مثل الخيار، الخس، والطماطم، غنية بالماء والألياف، وتناولها في السحور يملأ المعدة دون سعرات عالية، وبهذا يعزز الإحساس بالامتلاء، كما أن شرب الماء تدريجيًا يساعد على تقليل الإحساس بالعطش الذي قد يختلط أحيانًا بإحساس الجوع.
أطعمة تعجل بالجوع
هناك بعض الأطعمة التي تسرع عودة الجوع، مثل:
- الحلويات.
- الخبز الأبيض.
- العصائر المحلاة.
- المخبوزات السكرية.
تتسبب هذه الأطعمة في رفع مستوى السكر بسرعة ثم هبوطه، مما يجعلك تشعر بالإرهاق والجوع في وقت مبكر.
كيف تحضرين سحور مشبع؟
لتحقيق أفضل نتيجة، اجمعي بين:
- بروتين: بيض أو زبادي أو بقوليات.
- ألياف: شوفان أو خبز حبوب كاملة.
- دهون صحية: مكسرات أو زيت زيتون.
- كمية كافية من الماء.
هذا التوازن يحافظ على استقرار مستوى السكر في الدم، ويمنحك طاقة لفترة أطول.
