ما هو حكم التصديق بعلم الأبراج وفقًا للدكتور علي جمعة؟

ما هو حكم التصديق بعلم الأبراج وفقًا للدكتور علي جمعة؟


أجاب فضيلة الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية السابق، على تساؤلات شائعة حول “علم الأبراج” وحكم متابعة التوقعات السنوية والشهرية التي تربط مصير الإنسان وحظه بحركة الكواكب.


وفي رده على سؤال ببرنامج “نور الدين والشباب” حول ما إذا كان الاعتقاد في الأبراج حرامًا، أوضح الدكتور علي جمعة أن الله سبحانه وتعالى خلق هذا الكون بإحكام، وخلق حركة الكواكب ودوران الأرض والنجوم، إلا أن الربط بين هذه المظاهر الفلكية وبين صفات البشر وأقدارهم هو محل النظر.


 


الفرق بين الفلك والخرافة


قال “جمعة”: إن الربط بأن برج الحوت عاطفي أو الجدي لديه همة، هي مجرد تتبعات قد تصيب وتخطئ، مشيرًا إلى وجود تناقضات بين الأنظمة المختلفة، مثل الأبراج الصينية التي تعتمد على السنوات (كل 12 سنة برج) والأبراج الغربية الشهرية، وأكد أن الصفات المذكورة هي “صفات عامة” وليست دقيقة أو حتمية، موضحًا أن الواقع يثبت اختلاف الطباع بين الرجل والمرأة في نفس البرج، وبين الشخص “الرديء” و”الجيد” في نفس البرج.


 


توقعات “المنجمين” وهم وخرافة


وحول الفيديوهات التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وتتنبأ بأحداث محددة في تواريخ معينة (مثل خسارة أموال أو حدوث كوارث في شهر محدد)، وصف الدكتور علي جمعة هذا الأمر بـ “الخرافة” و”الوهم اللذيذ”، وكشف مفتي الجمهورية السابق أنه قام بتجربة شخصية لتتبع هذه التوقعات على مدار ثلاث سنوات ليتأكد من صدقها، فوجد أنها مجرد “كلام عام” لا يتحقق منه شيء، قائلًا: “تتبعت هذا الأمر لثلاث سنوات، فوجدت أن ما يقال لا علاقة له بالواقع، يتحدثون عن ارتفاع الدولار وينخفض، وعن قيام حروب ولا تقوم”.


 


حكم مشاهدة فيديوهات التوقعات


وعن حكم مشاهدة هذه الفيديوهات وهل يأثم المسلم عليها، أكد “جمعة” أن ذلك يندرج تحت باب “اللغو” و”تضييع الوقت”، مشيرًا إلى أن اللغو “مكروه”، محذرًا من الاستسلام للعقلية الخرافية التي تبحث عن أي قشة لتتمسك بها بدلًا من مواجهة حقائق الحياة.


 


رسالة هامة للشباب


واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بدعوة الناس إلى التفكير بطريقة “منهجية” تواجه الحياة، والابتعاد عن التفكير “الانطباعي” أو الخرافي الذي يعتمد على التوقعات الوهمية، مؤكدًا أن الصدفة قد تلعب دورًا أحيانًا، لكن لا يمكن بناء الحياة والحقائق على مجرد توقعات عشوائية يطلقها البعض عبر السوشيال ميديا.