بعد غياب دام 7 سنوات عودة جونى ديب إلى السينما في النسخة الحية من ترنيمة عيد الميلاد

بعد غياب دام 7 سنوات عودة جونى ديب إلى السينما في النسخة الحية من ترنيمة عيد الميلاد

منة عصام ونوران عرفة

نشر في: الثلاثاء 2 ديسمبر 2025 – 6:41 م | آخر تحديث: الثلاثاء 2 ديسمبر 2025 – 6:41 م

* تقارير إعلامية تصف عودته فرصته الذهبية.. ومحاولات من ديزنى لإرجاعه إلى «قراصنة الكاريبى» بعد توتر العلاقة

بعد سنوات من الاضطراب المهني والقضائي، يستعد الفنان الأمريكي جونى ديب لتقديم النسخة الحية Live action من الفيلم الشهير «Ebenezer: Christmas Carol – ايبنزر: ترنيمة عيد الميلاد» وبدء تصويره خلال الفترة المقبلة، وهو العمل الذي يعيده جماهيريًا للمرة الأولى للساحة السينمائية الأمريكية بعد غياب عن تقديم الأفلام بها منذ 7 سنوات كاملة.

شخصية ايبنزر سكروج

من المقرر أن يؤدي جونى ديب ضمن أحداث الفيلم شخصية ايبنزر سكروج، والتي تصنف أدبيًا كواحدة من أهم الشخصيات الروائية التي كتبها الروائي الإنجليزي تشارلز ديكنز، في رواية تحمل نفس الاسم، وشخصية ايبنزر هو رجل أعمال ثري للغاية، لكنه بخيل وقاسٍ، يكره عيد الميلاد وكل ما يرمز إلى الفرح والعطاء، يعيش وحيدًا ومعزولًا في منزله القديم، لا يهتم بأية أمور عاطفية في حياته، لا عائلة ولا أقارب ولا أبناء، فهو لا يشغله سوى المال، وتبدأ القصة ليلة عيد الميلاد عندما تزوره ثلاث أشباح، وهم شبح الماضي الذي يعرض عليه ذكريات طفولته وشبابه، وشبح الحاضر الذي يريه سعادة الناس رغم فقرهم، وشبح المستقبل الذي يريه موته المحتوم وكيف أن الناس ستنبذه وتتكلم عنه بالسوء بعد رحيله، وبسبب ذلك يبدأ في التحول لشخص كريم ومحب للآخرين.

تغييرات جوهرية في الشخصية

وسوف يتم عمل تغييرات جوهرية في عمق شخصية ايبنزر، ليظهر كشخصية معقدة تعيش صراعًا داخليًا بين الذنب والجنون، وحسب تصريحات مخرج الفيلم، فقد أراد إحداث تغيير في الشخصية لكي تظهر القصة وكأنها رحلة تطهير داخلية مظلمة، حيث تمثل الأشباح رمزًا لصراعه الذاتي، وليس ككائنات خيالية فقط.

إعادة تقديم الرواية بشكل أكثر ظلمة

وفقًا لتقارير إعلامية، فإن الفيلم سيعيد تقديم الرواية الإنجليزية الشهيرة، لكن بشكل أكثر ظلمة مع المزج بين الرعب والعناصر الخارقة، ويكتب له السيناريو والحوار الكاتب ناثانيال هالبرن، ويتولى الإخراج تاي ويست الذي سبق له وأخرج عدة أفلام رعب مشهورة، وتتولى إنتاجه شركة باراماونت بيكتشرز، والتي حددت موعدًا مبدئيًا لطرح الفيلم في دور العرض في نوفمبر من عام 2026، وسط تكهنات بأن يتم تأجيل طرح الفيلم ليتزامن مع احتفالات الكريسماس، وستشارك في البطولة الفنانة البريطانية أندريا ريزبروه، التي يُرجح أنها ستؤدي شخصية شبح «عيد الميلاد الحاضر».

عودة باراماونت و”جائحة التغييرات”

يمثل الفيلم عودة قوية لشركة باراماونت إلى عالم الكلاسيكيات بإطار معاصر، وسط سباق استوديوهات كبرى تبحث عن إعادة تعريف أفلام الأعياد، وقد وصفت التقارير الإعلامية فيلم «ترنيمة عيد الميلاد» بأنه «الفرصة الذهبية» لجونى ديب، لكي يعود بشكل جماهيري ضخم للسينما الأمريكية التي غاب عنها منذ حوالي 7 سنوات، عندما قدم الجزء الثاني من فيلم «Fantastic Beasts – وحوش مذهلة» عام 2018، والذي جسد فيه شخصية الشرير جيلرت جردندلوالد، وهو آخر فيلم جماهيري ضخم لجونى ديب، وبعدها تم استبعاده من الجزء الثالث للفيلم الذي صدر عام 2020، على خلفية تصاعد أزمته القضائية ضد طليقته أمبر هيرد، وقيام عدة شركات إنتاج في هوليوود بتنحيته عن بطولات الأفلام.

نجاحات فردية وتحديات جديدة

على الرغم من ذلك، فقد كسر ديب الحصار الذي فُرض عليه، وقام ببطولة فيلم إنتاج فرنسي خالص عام 2023 يحمل اسم «جون دو بارى»، والذي جسد فيه شخصية الملك لويس الخامس عشر، وعُرض الفيلم في افتتاح مهرجان كان السينمائي الدولي، فضلًا عن إصداره عدة مشاريع متعلقة بالغناء والرسم التشكيلي.

التحديات في مشروع «ترنيمة عيد الميلاد»

يمثل مشروع «ترنيمة عيد الميلاد» تحديًا كبيرًا لجونى ديب في الوقت الحالي لسببين، الأول هو وجود مشروع الموازي يحمل نفس الاسم، يقوم ببطولته يليم دافو من إخراج روبرت إيجرز، كما أنه سبق للفنان الأمريكي جيم كارى أن قام بالتعليق الصوتي عام 2009 لشخصية الثرى البخيل في فيلم متحرك يحمل نفس الاسم، من إنتاج شركة ديزنى، وقد حقق إيرادات بلغت 325 مليون دولار في شباك التذاكر العالمي آنذاك.

موقف ديزنى والمشاريع المستقبلية

وصفت صحيفة الجارديان عودة ديب في شخصية سكروج بأن الجمهور لن يرى مجرد رجل عجوز بخيل، بل سيرى فنانًا يحاسب نفسه، ويراجع أخطاءه، ويمنح الجمهور فرصة لمشاهدته أمام الكاميرا بوجهه الحقيقي من دون أقنعة أو ماكياج ثقيل، ورغم أنه قبل 3 أشهر تقريبًا، أفادت صحف ومجلات أمريكية بأن النجم جونى ديب يستعد لعمل جزء جديد من «قراصنة الكاريبى»، فإن توتر العلاقة بينه وبين شركة ديزنى تجعل هذا المشروع على المحك، إذ يرفض التعاون معهم مجددًا على خلفية تجميدهم لمشروعه السينمائي وقت سير محاكمته ضد أمبر هيرد، وإنهاء العلاقة معه رسميًا حتى قبل صدور الحكم النهائي، وما يؤكد أن ديب لن يعود لديزنى وبالتبعية إلى «قراصنة الكاريبى» هو تصريحه أثناء المحاكمات حينما قال: «لن أعود للعمل معهم حتى لو عرضوا علي 300 مليون دولار وكنزًا من الذهب».

مشاريع ديزنى الجديدة وجونى ديب

وبناءً عليه، فإن ديزنى وضعت مشروعًا آخر يمثل إعادة تشغيل لـ«قراصنة الكاريبى» بفريق جديد كليًا وبقصة جديدة تمامًا منشقة من عالم قراصنة البحر الكاريبى بأساطيرهم وصراعاتهم، مع الوضع في الحسبان وجود جزء سادس من الفيلم المعروف في حال تم الاتفاق مع جونى ديب مجددًا وعودة «المياه إلى مجاريها» مع ديزنى، خصوصًا أن الشركة قامت بالتواصل الودي معه بعد انتهاء المحاكمات.

مشروع آخر في الأفق

يُذكر أن ديب بدأ أيضًا التحضير لفيلم آخر بعنوان «Day Drinker» تشاركه بطولته بينلوبى كروز، وهو ما يؤكد أن عودته ليست مؤقتة، بل خطة مدروسة لاستعادة توازنه المهني.