«قرار استبدال التوكتوك بالميني ڤان يثير الجدل: 5 ملايين سائق في مواجهة أزمة الاقتصاد الموازي»

«قرار استبدال التوكتوك بالميني ڤان يثير الجدل: 5 ملايين سائق في مواجهة أزمة الاقتصاد الموازي»

استبدال التوكتوك بالميني فان

وسط ترحيب واسع من فئة كبيرة من المواطنين بقرار الحكومة الأخير حول “إحلال التوكتوك بسيارات الميني فان الجديدة”، جاء التشديد الرسمي على ضرورة التزام سائقي التوكتوك بالمنظومة الجديدة، التي تهدف تدريجياً إلى استبدال المركبات بأخرى أكثر أماناً داخل المناطق السكنية، حيث استقبل بعض المواطنين القرار بنوع من الإحباط، مستفسرين عن كيفية تنفيذ هذه المنظومة وتأثيرها السلبي على مصادر دخلهم، سواء كانوا سائقين أو تجار قطع غيار أو فنيين.

شعبة السيارات: جدل بشأن الإحلال والتخوف من الإقصاء الكلي

أشاد اللواء نور الدين درويش، رئيس شعبة وكلاء وموزعي وتجار السيارات، بقرار الحكومة لاستبدال التوكتوك بالميني فان، إذ يعتبر التوكتوك غير خاضع لأي رقابة رسمية، وهو ما أدى إلى ارتفاع حالات المخالفات المرورية، مما يشكل تهديدًا على أرواح المستخدمين. وفي المقابل، عارض اللواء عبد السلام عبد الجواد، عضو الشعبة، الإحلال الكلي، مشيرًا إلى أن بعض المناطق، مثل العشوائيات، لا تستطيع الميني فان الوصول إليها، واقترح تقنين التوكتوك بدلاً من استبعاده بالكامل.

كما أشار إلى أهمية المعايير الأمنية والمميزات التي تتمتع بها السيارات الجديدة، ومع ذلك، حذر من تأثير ذلك على الأفراد الذين يعتمدون على التوكتوك كوسيلة لكسب العيش، وركز على الفوارق السعرية الكبيرة بين التوكتوك والميني فان، حيث تصل الأخيرة إلى 400 ألف جنيه، بينما لا يتجاوز التوكتوك 100 ألف جنيه.

تأثير الإحلال على سوق قطع الغيار

أفاد أحمد شاكر، مالك محل لقطع غيار التوكتوك في حي الهرم، أن تأثير القرار الجديد سيكون كبيرًا، حيث يمكن أن تصل خسائر تجار قطع الغيار إلى 300 ألف جنيه في حال استبعاد التوكتوك بشكل كلي، مشيرًا إلى أن السوق مشبعة بالنسبة لقطع الغيار، مما يجعل من الصعب استرداد البضائع المشتراة، وهو ما يتسبب في خسارة فادحة للعديد من التجار.

كما أضاف أن القرار لن يؤثر على التجار فحسب، بل سيطال أيضًا السائقين ومستوردي قطع الغيار الذين يعتمدون على التجارة في هذا القطاع.

سائقون يسألون: لماذا ترخيص السكوتر وليس التوكتوك؟

أشار محمود علي، سائق توكتوك في الهرم، إلى ضرورة مراعاة الفئات التي تعمل وفق عقود إيجار، مبرزًا أهمية التقنين والترخيص للتوكتوك بدلًا من إحلاله بالكامل، موضحًا أن أغلب السائقين يتكبدون أعباء يومية.

وطالب بإدراج التوكتوك ضمن وسائل النقل العامة الرسمية، مشيرًا إلى الكلفة المطلوبة سواء في البنزين أو الصيانة، متسائلاً عن الأثر الذي قد يتسبب به القرار في حال تم استبعاده من السوق.

تساؤلات حول استيراد التوكتوك وفرض الرسوم

صرح أحد فنيو ورش التوكتوك في حي فيصل، بأنه من غير المنطق استيراد التوكتوك ومنع ترخيصه، مشيراً إلى استقرار السوق وحجم فوائد ورش التصليح. في الوقت نفسه، استنكر الفكرة بأن تُعتبر السيارات الجديدة بديلة قوية.

وشدد على أهمية الاعتراف بالتوكتوك كوسيلة مواصلات رسمية، مُشيرًا إلى قدرته على حفظ الأمن والسلامة.

الجدير بالذكر أن الحكومة بدأت العمل على هذه القضية منذ عام 2019، حيث جرى لقاءات مع المصنعين، سعياً نحو إحلال تدريجي لتحويل خطوط إنتاج التوك توك إلى سيارات الميني فان، وذلك لتجنب الأضرار التي قد تلحق بالمتاجرين.

تتضمن الأسباب الرئيسة لهذا التحول تقديم آلية رسمية لضبط سير المركبات وتحقيق فوائد مالية للدولة عبر الرسوم وغيرها من الإجراءات.

خبير اقتصادي: إحلال التوكتوك ضرورة وطنية

شدد الدكتور سيد خضر، الخبير الاقتصادي، على ضرورة وضع رؤية شاملة لإحلال التوكتوك، كاشفاً أن هناك نحو 5 ملايين سائق يعتمدون على هذه المركبة.

ويرى أن غياب الترخيص دفع إلى تعزيز الاقتصاد الموازي، مما حرم الدولة من مكاسب ضريبية، مشيراً إلى أهمية تحقيق توازن عند تنفيذ الإحلال والبحث عن آليات لتعويض السائقين.

تطرق إلى تجربة إحلال التاكسي، مشيرًا إلى نسبة التنفيذ الضعيفة، ما يستدعي المزيد من الاختبارات لدراسة مستقبل التوكتوك بشكل فعال.

رحلة التحول: سائق توكتوك يتوجه للميني فان

يقول مصطفى محمد السيد، سائق سابق للتوكتوك في حي فيصل، إنه باع مركبته واستثمر في سيارة ميني فان جديدة من ماركة BAJAJ، ذاكرًا الإجراءات الحالية لترخيص السيارة، مُشيرًا إلى أنها عملية وسريعة.