
الذهب والفضة – أرشيفية
مكاسب الفضة وأسبابها
أكد شريف نبوي، محلل أسواق المال العالمية، أن الفضة حققت هذا العام مكاسب قياسية بلغت نحو 100%، قبل ثلاثة أسابيع من نهاية 2025، مشيرًا إلى أن هذا الأداء الاستثنائي ناتج عن مزيج من عوامل الطلب الصناعي، وسياسة الفيدرالي الأمريكي النقدية.
توجهات السوق وقراءة السياسة النقدية
وأوضح نبوي في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن الأسواق اليوم تعتبر المعادن ليس فقط كملاذ آمن، بل أيضًا كأداة لفهم اتجاه السياسة النقدية، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الفضة والذهب يأتي كاستجابة لتغير توقعات الفائدة الأمريكية، حيث بدأ الفيدرالي بقيادة جيروم باول بتطبيق سياسة أكثر مرونة بالنسبة لأسعار الفائدة، بسبب تباطؤ النمو وزيادة الطلب الصناعي، خصوصًا على الفضة.
الدورة المختلفة للفضة والذهب
أشار نبوي إلى أن الفضة تمر بدورة مختلفة عن الذهب، بسبب الطلب الضخم من قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات، مما يعزز الطلب الحقيقي على المعدن، كما أن المضاربين والمستثمرين يتوقعون خفض الفائدة في الاجتماع المقبل للفيدرالي، مما يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد، ويحفز موجة جديدة من المضاربة على الذهب والفضة.
توقعات أسعار الذهب
فيما يتعلق بالذهب، قال نبوي إن الأسعار العالمية وصلت إلى 4224 دولارًا، مما يعكس توقعات السوق بأن خفض الفائدة سيكون أسرع من التصريحات الرسمية، مشددًا على أن المستثمرين يرون في الذهب ملاذًا آمنًا ضد أي تباطؤ اقتصادي أو تغيرات محتملة في السياسات النقدية الأمريكية، وأضاف: “أي تثبيت أو توقف عن خفض الفائدة قد يؤدي إلى اهتزاز في الأسواق، لكن التوقعات الحالية ما زالت تميل للتيسير النقدي.”
توقعات الأسعار المستقبلية
أوضح نبوي أن الذهب والفضة قد يشهدان زيادة بسبب تباطؤ النمو، وضعف الدولار الأمريكي، إذا استمرت سياسات التيسير النقدي، مع إمكانية حدوث موجات تصحيحية صحية دون تأثير كبير على الاتجاه العام للأسعار، موضحًا أن العلاقة التقليدية بين الدولار والمعادن النفيسة لا تزال قائمة، لكنها أصبحت أقل حدة نتيجة الطلب الصناعي والتدفقات المالية، وصعود المضاربات، والعوامل الجيوسياسية، مما يجعل المعادن أكثر حساسية للتغيرات الاقتصادية والسياسية.
توقعات عام 2026
أكد نبوي أن الفضة قد تحقق طفرة أخرى أعلى من الذهب بسبب الطلب المتزايد في مجالات التكنولوجيا والطاقة النظيفة، على الرغم من أن مخاطرها أكبر وتقلباتها أعلى، وأضاف أن المحفظة الاستثمارية المتنوعة يجب أن تحتوي على 20% ذهب و10% فضة من إجمالي المعادن، موضحًا أن الذهب يعد تحوطًا للمخاطر مقارنة بالفضة الأكثر تقلبًا.
تأثير التغيرات المحتملة على السوق
أوضح نبوي أن الأسعار الحالية للمعادن النفيسة مدعومة بمؤشرات قوية، لكنها شهدت زيادات سريعة نتيجة التدفقات الكبيرة والمضاربات، مؤكدًا أن أي تغير في توقعات الفيدرالي أو صعود الدولار قد يؤدي إلى جني أرباح سريع للمستثمرين، خاصة في الفضة، وحول تأثير التغيرات داخل الفيدرالي الأمريكي على 2026 و2027، قال إن حالة عدم الوضوح ستزيد من اهتمام المستثمرين بالمعادن كتحوط، مع احتمال انتقال بعض الاستثمارات من الأسهم إلى المعادن في حالة تباطؤ الاقتصاد الأمريكي.
ارتفاع الأسعار والتوترات الجيوسياسية
وختم شريف نبوي حديثه بالقول: “إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وتبنى الفيدرالي سياسة التيسير النقدي، مع ارتفاع الطلب الصناعي، فإن أسعار الذهب والفضة والمعادن النفيسة الأخرى قد تصل إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة في السنوات المقبلة.”
