مونديال العرب يحطم الأرقام القياسية بنجاح جماهيري غير مسبوق

رياضة
30
10 ديسمبر 2025, 06:42ص
❖ محمود النصيري
تواصل النسخة الحادية عشرة من بطولة كأس العرب قطر 2025 تحقيق نجاحات قياسية على مستوى الحضور الجماهيري، حيث استقبلت الملاعب المونديالية الستة المستضيفة للبطولة مئات الآلاف من مشجعي المنتخبات الستة عشر المشاركة، مما أضفى أجواءً حماسية ومثيرة لم تقتصر على المدرجات فحسب، بل امتدت لتصل إلى شاشات التلفاز في جميع أنحاء الوطن العربي والعالم.
يؤكد هذا الحضور الجماهيري غير المسبوق على الشغف المتنامي بكرة القدم في المنطقة، كما يسلط الضوء على القدرات التنظيمية الفائقة لدولة قطر في استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى، مستفيدة من منشآتها عالمية المستوى التي استُخدمت بنجاح في بطولة كأس العالم 2022، والتي وصفها السيد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بأنها الأفضل في تاريخ البطولة على الإطلاق، وشهدت نسخة عام 2021 الحضور الجماهيري الأكبر في تاريخ البطولات العربية، بواقع 571,605 مشجعين في 32 مباراة، بينما سجل الدور الأول من النسخة الحالية حضور 812,318 متفرجًا، أي بمعدل 33,846 متفرجًا في المباراة الواحدة، مما يبشر بإمكانية تجاوز حاجز المليون متفرج مع اختتام منافسات البطولة وإقامة جميع المباريات الـ 32.
الأرقام القياسية للحضور الجماهيري في كأس العرب 2025
تُظهر البيانات التالية الأرقام القياسية للحضور الجماهيري في بطولة كأس العرب قطر 2025، مقارنةً بالنسخ السابقة وفي مختلف المجموعات والمباريات، مما يعكس الشغف الكبير وتفاعل الجمهور مع هذا الحدث الرياضي البارز:
| الفئة | التفاصيل | عدد الحضور (بالأشخاص) |
|---|---|---|
| **إجمالي الحضور (2025)** | الدور الأول | 812,318 |
| **معدل الحضور (2025)** | للمباراة الواحدة في الدور الأول | 33,846 |
| **إجمالي الحضور (2021)** | البطولة كاملة (32 مباراة) | 571,605 |
| **المجموعة الأولى** | في الدور الأول (6 مباريات) | 263,178 |
| **المجموعة الثانية** | في الدور الأول | 189,568 |
| **المجموعة الثالثة** | في الدور الأول | 198,638 |
| **المجموعة الرابعة** | في الدور الأول | 160,934 |
| **أعلى مباراة حضورًا** | المغرب ضد السعودية (استاد لوسيل) | 78,131 |
| قطر ضد فلسطين (الافتتاحية) | 61,475 | |
| **أقل مباراة حضورًا** | عمان ضد جزر القمر | 9,348 |
| العراق ضد البحرين | أكثر من 10,000 |
“الأولى” تتصدر الحضور الجماهيري
تصدرت المجموعة الأولى قائمة المجموعات الأكثر حضورًا جماهيريًا في مباريات الدور الأول من بطولة كأس العرب، ويعود الفضل في ذلك إلى تواجد جماهير البلد المضيف، إلى جانب الشعبية الواسعة التي تتمتع بها منتخبات تونس وفلسطين وسوريا، مما رجح كفة هذه المجموعة لتتربع على عرش مدرجات الملاعب العربية، وشهدت المباريات الست خلال الجولات الثلاث من دور المجموعات حضور 263,178 متفرجًا، مع الإشارة إلى أن مباراة قطر وفلسطين الافتتاحية كانت الأعلى حضورًا في هذه المجموعة، حيث شهدت تواجد 61,475 متفرجًا، وفي المقابل، سجلت المجموعة الثانية حضور 189,568 متفرجًا، والمجموعة الثالثة 198,638 متفرجًا، بينما شهدت المجموعة الرابعة حضور 160,934 متفرجًا.
مواجهات الكبار تلهب المدرجات
ساهمت العديد من المباريات القوية التي جمعت بين المنتخبات العربية المرشحة للمنافسة على اللقب في استقطاب أعداد غفيرة من الجماهير، متجاوزةً الحضور في اللقاءات الأقل زخمًا جماهيريًا، ومن أبرز هذه المواجهات القمة الكروية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره السعودي على استاد لوسيل، مسجلةً أعلى حضور في تاريخ البطولة بـ 78,131 متفرجًا، ومباراة قطر مع فلسطين في الافتتاح التي شهدت أيضًا حضور 61,475 متفرجًا، وعلى النقيض، تُعد مباراة عمان مع جزر القمر الأقل حضورًا في دور المجموعات بـ 9,348 متفرجًا، تليها مواجهة العراق مع البحرين التي شهدت حضور أكثر من 10,000 مشجع بقليل.
أرقام غير مسبوقة وتجربة استثنائية
تُعرض الشاشات العملاقة في مختلف ملاعب البطولة أرقامًا غير مسبوقة لم تعتدها الجماهير العربية، مؤكدةً أن دولة قطر، بحاضنتها لكرة القدم العربية والعالمية، تُعد الأفضل في تنظيم البطولات والأحداث الرياضية الكبرى بمختلف الألعاب، وقد نجحت اللجنة المنظمة مجددًا في إدارة هذا السيل الجماهيري الكبير بأعلى درجات الاحترافية والدقة، مما ساهم في خلق تجربة رائعة للمشجعين، سواء من المقيمين أو الضيوف القادمين من خارج قطر للاستمتاع بهذا الحدث، وقد ساهم الموقع المركزي لدولة قطر في منطقة الخليج وتسهيلات الدخول للدول المجاورة في جذب أعداد كبيرة من الجماهير من مختلف الدول العربية لمؤازرة منتخباتها، كما أتاح تقارب الاستادات ومختلف المرافق الأخرى، مثل الفنادق والأماكن السياحية والترفيهية، للجماهير فرصة حضور أكثر من مباراة في يوم واحد، والاستمتاع بالعروض الكروية المثيرة التي قدمتها المنتخبات على مدار الأيام التسعة الماضية.
بنية تحتية متطورة لنجاح تنظيمي مبهر
أتاحت الملاعب المونديالية ذات المستوى العالمي وشبكة النقل المتطورة، مثل مترو الدوحة، استيعاب أعداد كبيرة من المشجعين، ووفرت لهم تجربة استثنائية وسهلة الوصول إلى المباريات، مما عزز من النجاح التنظيمي لدولة قطر في هذه النسخة، التي جددت من خلالها حرصها على تقديم نموذج متميز واحترافي، منح البطولة المزيد من الزخم الإعلامي محليًا ودوليًا.
شغف وحماس يلهبان المدرجات
يعكس الإقبال الجماهيري الكبير الشغف والحماس العميق لدى الجماهير العربية تجاه منتخبات بلادها والبطولة ككل، كما يؤكد أهمية الاستضافات القطرية التي أصبحت محل إجماع بأنها الأفضل والأقرب لقلوب كل العرب دون استثناء، فقد تحولت المدرجات إلى كرنفال احتفالي امتزجت فيه الأعلام بالأهازيج التشجيعية، وأصبحت هتافات الجماهير تصدح من كل حدب وصوب، ما جعل من هذه النسخة المونديالية من البطولة العربية مسرحًا للإبداع الجماهيري والحماس والإثارة.
اعتراف الفيفا يعزز مكانة البطولة
ساهمت قطر في إعادة الحياة للبطولة العربية بعد أن أصبحت تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهو ما منح البطولة طابعًا رسميًا ومعترفًا به دوليًا، وأسهم في رفع مكانتها مقارنة بالنسخ السابقة التي كانت تنظم تحت مظلة الاتحاد العربي لكرة القدم فقط، ويضمن إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم تطبيق المزيد من المعايير المعتمدة في البطولات التي تقام تحت مظلته، سواء على مستوى السلامة أو التنظيم أو إدارة الحشود الجماهيرية، مما أسهم في تعزيز ثقة الجماهير في الحضور إلى الملاعب، وشجعهم على الاستمتاع بالعروض الكروية أو بالفعاليات المصاحبة التي تقام إما في محيط الملاعب أو في الأماكن التراثية والسياحية في مختلف أنحاء الدولة.
فرصة لنقاط تصنيفية قيمة
شكلت بطولة كأس العرب قطر 2025 فرصة للمنتخبات العربية من أجل الاحتكاك والتنافس في بيئة احترافية عالية ومرافق عالمية المستوى، لا سيما وأن الاتحاد الدولي يمنح نقاطًا تصنيفية للمنتخبات المشاركة في هذه البطولة، رغم إقامتها خارج أيام الفيفا، حيث يتم التعامل مع مبارياتها على أنها مباريات دولية ودية، وعلى الرغم من اعتمادها كمباريات ودية، إلا أن إقامتها ضمن الأجندة الدولية للفيفا يمنحها وزنًا أكبر في حساب النقاط مقارنة بالمباريات الودية التي تلعب خارج هذه الأجندة، وهو ما يعكس حرص العديد من منتخبات عرب آسيا على المشاركة في البطولة بمنتخباتها الأولى.
زيادة المكافآت تحفز المنتخبات
أسهمت إقامة بطولة كأس العرب للمرة الثانية تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في زيادة كبيرة للجوائز والمكافآت المالية المرصودة، مما ساعد على تحفيز المنتخبات المشاركة على تقديم أفضل مستوياتها، حيث تبلغ الجوائز المالية 36.5 مليون دولار، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على تحفيز المنتخبات واللاعبين من أجل تقديم مستويات فنية قوية، مما يرفع من القيمة الفنية والتنافسية للبطولة.
مساحة إعلانية